التجريد

« <
من 823
> »

المضاربة يحدث مشتركا وإن كان الأصل لرب المال. ولأن المعنى في العشر: أنه يجب مقابلا لحق ثبت في حق الكافر وهو الخراج، فلذلك يثبت في حق الصبي، ولهذا لزمه صدقة الفطر؛ لما ثبت في مقابلو حق يلزم

الكفار وهي الجزية. ولما كانت الزكاة حق مال الله تعالى لا يجب في مقابلة حق الكفار لم يلزم الصبي، كالحج. ولأن المعنى في العشر: أنه يجوز أن يجب بسبب غلة الوقف؛ فجاز أن يجب بسبب [مال الصبي، والزكاة لا يجوز إيجابها بسبب] غلة الوقف؛ فلم يجز لإيجابها بسبب مال الصبي.
٥٢٧٩ – [فإن قيل: الفطر لا يجب بسبب غلة الوقف ويجب بسبب مال الصبي].
٥٢٨٠ – قلنا: يجب بسبب غلة الوقف على الموقوف عليه.
٥٢٨١ – قالوا: حق هو مال مشترك فيه الرجال والنساء يجب بغير فعله؛ فجاز أن يشترك فيه الصغير والكبير، كأروش الجنايات وقيم المتلفات.
٥٢٨٢ – قلنا: الوصف غير موجود في الأصل؛ لأن قيمة التلف وأرش الجناية لا تجب بغير فعل من وجب عليه ويبطل بالحج في حق المدين، والمعنى في الأصل: أنه حق لآدمي لا ينفيه الكفر فلم ينفه الصغر، ولما كانت الزكاة حقا لله تعالى خالصا ينفيها الكفر؛ جاز أن ينفيها الصغر.
٥٢٨٣ – قالوا: الحقوق على ضربين: حق لله تعالى، وحق لآدمي، وكل واحد منهما ينقسم قسمين: حق على البدن، وحق على المال، فحق الآدمي
المتعلق بالبدن لا يثبت في حق الصبي، كحد القذف والقصاص، وما كان متعلقا بالمال كالأرش والقيم يثبت في حقه، فكذلك حقوق الله تعالى المتعلقة بالبدن لا تثبت في حقه، كالصلاة والصوم، وما يتعلق بالمال يثبت في حقه.
٥٢٨٤ – قلنا: هذا التقسيم

« <
من 823
> »