التجريد

« <
من 823
> »

لا يصح؛ لأن حقوق البدن تثبت في حقه لحق الله تعالى ولحق الآدمي، ألا ترى أنه يمنع من الوطء المحرم، ومن شرب الخمر، والزنا، ولو آجره الولي لعمل من الأعمال ألزمه الحاكم العمل، وهذا حق بدن يثبت للآدمي، وتجب العدة على الصغيرة وهي عبادة بدنية.
٥٢٨٥ – وقولهم: إنها مضي الزمان وتسقط بغير علمها، غلط؛ لأنها عبادة يستحق الثواب بفعلها والعقاب بتركها، وهي معنى زائد على مضي الزمان؛ لأنها تجنب الظن والريبة عندهم، فأما الصلاة والصوم فلا يلزمانه؛ لأن كل واحد منهما عبادة خالصة، وأما الحدود والقصاص؛ فلما فيها من العقوبة.
٥٢٨٦ – قالوا: ومن وجب عليه العشر في زرعه وجب ربع العشر في ماله. قلنا: عندنا لا يجب العشر في زرعه، بأن يحدث شركة، كما يحدث المعدن والركاز.
٥٢٨٧ – قالوا: قسنا الصدقة على نظيرها، وهي الفطرة والعشر، وهو أولى من قياسها على الصلاة.
٥٢٨٨ – قلنا: نحن قسنا ركنا من أركان الشريعة على بقية أركانها؛ فكان ذلك أولى من اعتبار الأركان بالتوابع.
* * *

مسألة ٣١٤
إذا استسلف الإمام الزكاة فهلكت في يده من
غير تفريط وبغير حال رب المال لم يضمنها

٥٢٨٩ – قال أصحابنا: إذا استسلف الإمام الزكاة فهلكت في يده من غير تفريط وبغير حال رب المال، لم يضمنها.
٥٢٩٠ – وقال الشافعي: إذا استسلفها بغير مسألة المساكين ولا رب المال ضمنها. وإن استسلف بمسألة رب المال لم يضمن، وإن استسلف بمسألة المساكين فهي من ضمانهم، وإن استسلف بمسألة الفريقين ففيه وجهان:
٥٢٩١ – أحدهما: من ضمان رب المال.
٥٢٩٢ – والآخر: من ضمان المساكين.
٥٢٩٣ – لنا: أنه قبض بالولاية ما له قبضه

« <
من 823
> »