التجريد

« <
من 823
> »

تسقط بالموت، وإنما تسقط بعدم المتعبد، ولهذا تسقط بردته. ولأن الدين يؤدي بعد الموت على الوجه الذي وجب، والزكاة لا تؤدي بعد الموت على الوجه الذي وجب.
***

مسألة ٣١٩
ومن ارتد بعد وجوب الزكاة سقطت

٥٣٢٥ – قال أصحابنا: ومن ارتد بعد وجوب الزكاة سقطت، ولا تجب في مال المرتد.
٥٣٥٣ – وقال الشافعي: لا تسقط الزكاة بالردة، وهل تجب مع الردة؟.
٥٣٥٤ – قالوا: فيه ثلاثة أقوال، أحدها: أنها تجب، والثاني: مراعي، فإن أسلم وجبت، والثالث: لا تجب.
٥٣٥٥ – لنا: أن من خوطب بالإسلام لم يؤخذ من ماله الزكاة، كالكافر الأصلي. ولأن الردة عندنا تزيل الأملاك إلى الورثة، كالموت. ولأنه كافر فلا تجب عليه الزكاة، كالكافر الأصلي.
٥٣٥٦ – ولا يقال: [إن الأصلي لم يلتزمها؛ لأن الواجبان تجب بإيجاب الله تعالى] دون التزامنا، فإذا أسلم لم يؤخذ منه، لقوله عليه الصلاة والسلام: (الإسلام يجب ما قبله). ولأن الزكاة وجبت على وجه الطهرة، فإذا تعذر/ استيفاؤها على الوجه الذي وجبت عليه سقطت.
٥٣٥٧ – فإن قيل: الحد وجب عقوبة ويستوفى بعد التوبة على غير الوجه الذي وجب.
٥٣٥٨ – قلنا: سقط عندنا بالتوبة، ووجب مثله.
٥٣٥٩ – قالوا: القصاص يجب عقوبة ثم يجئ القاتل فيستوفي منه.
٥٣٦٠ – قلنا: سقط على إحدى الروايتين.
٥٣٦١ – قالوا: أداء حق لم يسقط الزكاة الواجبة، وقد تعذر استيفاؤها على وجه الطهرة.
٥٣٢٦ – قلنا: لم يتعذر، لجواز أن يعتق فيستوفي على الوجه الذي وجبت، ولهذا لا يؤخذ في حال الحياة.
٥٣٦٣ – فإن قيل: فقولوا في الردة مثله.
٥٣٦٤ – قلنا: لا يمكن؛ لأنه يخاطب بعد الإسلام بعبادة تقدمت عليه، وبهذه

« <
من 823
> »