التجريد

« <
من 823
> »

الشافعي: لا يجوز.
٥٣٧٥ – لنا: ما روي: (أن النبي – ﷺ – رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء فأنكرها، وقال: لا تأخذوا من حزرات المال، وسأل المصدق عنها، فقال: أخذتها ببعيرين من إبل الصدقة (ونحن نعلم أن النبي – ﷺ – لم يكن يأذن للمصدقين أن يبيعوا الصدقات، فعلم أنه أخذها من أرباب الأموال بالقيمة.
٥٣٧٦ – فإن قيل: يجوز أن يكون قبض البعيرين، ثم باعهما بناقة.
٥٣٧٧ – قلنا: لم يصح؛ لأن المصدقين ليس لهم التصرف بالبيع؛ ولأن الحكم لو اختلف لسأل رسول الله – ﷺ – هل أخذها قبل القبض أو بعده؟
٥٣٧٨ – ويدل عليه: حديث أبي قال: بعثني رسول الله – ﷺ – مصدقا، فمررت

برجل، فلما جمع ماله، لم أجد فيه إلا بنت مخاض، فقلت له: أد بنت مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة [فخذها] فقلت له: ما أنا بآخذها، لم أومر به، وهذا رسول الله – ﷺ – منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل، فإن قبله منك قبلته، وإن رده عليه رددته، قال: فإني فاعل ذلك، فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرضها علي حتى قدمنا إلى النبي – ﷺ – فقص عليه القصص. فقال له رسول الله – ﷺ -: (ذلك الذي عليك، فإن تطوعت بخير، آجرك الله عنه، وقبلناه منك) فها هي يا رسول الله قد جئتك بها، فأمر رسول الله – ﷺ – بقبضها ودعا له بالبركة. فلا يخلو أن ينصرف التطوع إلى جميعها أو إلى بعضها أو إلى الدفع، ولا يجوز أن ينصرف

« <
من 823
> »