التجريد

« <
من 823
> »

– لنا: قوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية﴾ وآمين من جملة الدعاء: لأن معناها: اللهم أجب، فيدخل في عموم الآية.
وروى أبو موسى أن النبي – ﷺ – مر بقوم يرفعون أصواتهم بالدعاء، فقال: (إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، وإن الذي تدعونه أقرب إليكم من حبل الوريد).
وروي: (إن الذي تدعونه بينكم وبين رقاب مطاياكم).
٢١٧١ – ويدل عليه: ما رواه الأعمش عن أبي صالح قال: قال رسول الله – ﷺ -: (إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فأنصتوا)، ذكره الدارقطني.
٢١٧٢ – وروى الحسن عن سمرة بن جندب قال: حفظت سكتتين في الصلاة من رسول الله – ﷺ -: سكتة إذا كبر الإمام [حتى يقرأ]، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب، فأنكر ذلك عمران بن الحصين، فكتبوا إلى المدينة إلى أبي بن كعب،

فصدق سمرة. وروي في الخبر قال: كان رسول الله [- ﷺ -] إذا قال: (ولا الضالين) سكت سكتة، فهذا يدل [على] أنه كان لا يجهر بآمين. وروى شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر عن علقمة قال: أخبرنا وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله – ﷺ – فسمعته حين قال: (ولا الضالين) قال: (آمين) وأخفى بها صوته.
٢١٧٣ – قالوا: قال البخاري: سها شعبة في هذا الحديث في ثلاثة مواضع فقال: عن حجر بن أبي العنبس، وهو حجر بن عنبس، وقال: عن علقمة عن وائل، وإنما هو وائل، وعنبس منه، وقال: خفض صوته، وإنما هو: مد بها صوته.
٢١٧٤ – قلنا: هذا ليس بصحيح؛ لأن شعبة ليس ممن يتهم في الحديث، فيجوز أن يكون حجر بن العنبس وأبوه أبو العنبس، وأما

« <
من 823
> »