التجريد

« <
من 823
> »

على أنها لا تستوي في الوجوب.
٢١٦١ – قالوا: قيام مقصود في نفسه فوجب أن يكون مضمنا بذكر واجب، كالقيام الأول.
٢١٦٢ – قلنا: لا نسلم الأصل، لأن القراءة تجب في ركعتين بغير أعيانها.
٢١٦٣ – وقولهم: إن القراءة تجب عندكم في الأوليين، فإذا تركها فعلها في الأخريين ليس بصحيح، وإنما يستحب تقديمها في الأوليين، فإذا تركها وقعت في الأخريين ليس بصحيح، وإنما يستحب تقديمها في الأوليين، فإذا تركها وقعت في الأخريين موقعها، ولم يكن قضاء عن الأوليين؛ ويطل ما ذكروه بمن أدرك إمامه في الركوع، فالقيام مقصود وليس فيه قراءة واجبة.
٢١٦٤ – قالوا: القيام ركن ليس بقربة في نفسه، بدلالة أنه أشترك فيه الخالق

والمخلوق، فضمن ذكرا واجبا لتمييز العبادة من العادة.
٢١٦٥ – قلنا: يبطل هذا على أصلهم بالقيام الذي يفصل بين الركوع والسجود وهو ركن ولا يتضمن ذكرا واجبا، وكذلك القيام الذي يدرك إمامه فيه، ولأن القيام إن كان مضمنا بالذكر ليفصل [به] بين العادة والعبادة فليس يفتقر ذلك إلى ذكر واجب؛ لأن المسنون يقع به الفصل كما يقع بالواجب، ولأن القيام الذي يتعقب التكبير ويتعقبه ركوع ينفصل من قيام العبادة بمفارقة الأركان، فلا يحتاج إلى فصل آخر.
٢١٦٦ – قالوا: صلاة مفروضة فوجبت القراءة في كل ركعة منها، كالصبح.
٢١٦٧ – قلنا: نعكس هده العلة فنقول: فلا يجب القراءة في كل ركعة [منها] كالصبح. ولأن القراءة في الصبح دلالة لنا؛ لأن صفة القراءة تتساوى في الركعتين، فتتساويان في الوجوب، ولما اختلفت القراءة في الركعات اختلفت في الوجوب.
مسألة ١١٣
السنة الإخفاء بآمين

٢١٦٨ – قال أصحابنا: السنة الإخفاء بآمين.
٢١٦٩ – وقال الشافعي: الجهر.
٢١٧٠

« <
من 823
> »