[كل] الركعات، كالمرد في الركوع ولأن وجوب القراءة لو استوي في جميع الركعات تساوت في الهيئة والقدر كركعتي الفجر، فلما خالف الأخريان الأوليين في القدر والصفة دل على مخالفتها في الوجوب. ولأنه ذكر يختص وجوبه بالصلاة فجاز أن يبتدئ [فيه] في المكتوبة مسنونا، كالتكبير.
٢١٥٤ – احتجوا: بحديث الأعرابي وأن النبي – ﷺ – لما علمه الصلاة وذكر القراءة والركوع والسجود قال: (وكذلك فاصنع في كل ركعة).
٢١٥٥ – والجواب: أنه قال: (وما نقصته فإنما تنقصه من صلتك) فهذا يدل أنه إذا ترك القراءة في بعض الركعات جازت صلاته مع النقصان، ولأن قوله: (وكذلك فافعل) ينصرف إلى الأفعال دون الأقوال، فلم يتناول القراءة.
٢١٥٦ – وقولهم: إن القول والفعل إذا اجتمعا تناولهما اسم الفعل دعوى،
التجريد
والظاهر أن الاسم عند الاجتماع يتناول ما يفيد حال الانفراد.
٢١٥٧ – قالوا: روى أبو قتادة أن النبي – ﷺ – كان يقرأ في الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وما تيسر، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. وروى مالك بن الحويرث أنه قال: قال – عليه السلام -: (صلوا كما رأيتموني أصلي).
٢١٥٨ – قلنا: إن هذا يقتضي وجوب الفعل على الجهة التي فعلها – عليه السلام -، فمتى لم يعلم لم يجز الاقتداء مع المخالفة في الجهة.
٢١٥٩ – قالوا: ركن يتكرر في الصلاة فوجب أن يتكرر في كل ركعة، كالركوع والسجود.
٢١٦٠ – قلنا: الركوع والسجود آكد؛ لأن الأصل في الصلاة الأفعال، والأذكار تبع، وليس إذا تكرر الآكد وجب أن يتكرر الأضعف. ولأن الركوع والسجود دلالة لنا؛ لأنه لما وجب في كل ركعة استوت صفته في جميع الركعات، ولما اختلفت صفة القراءة في الركعات دل
٢١٥٧ – قالوا: روى أبو قتادة أن النبي – ﷺ – كان يقرأ في الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وما تيسر، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. وروى مالك بن الحويرث أنه قال: قال – عليه السلام -: (صلوا كما رأيتموني أصلي).
٢١٥٨ – قلنا: إن هذا يقتضي وجوب الفعل على الجهة التي فعلها – عليه السلام -، فمتى لم يعلم لم يجز الاقتداء مع المخالفة في الجهة.
٢١٥٩ – قالوا: ركن يتكرر في الصلاة فوجب أن يتكرر في كل ركعة، كالركوع والسجود.
٢١٦٠ – قلنا: الركوع والسجود آكد؛ لأن الأصل في الصلاة الأفعال، والأذكار تبع، وليس إذا تكرر الآكد وجب أن يتكرر الأضعف. ولأن الركوع والسجود دلالة لنا؛ لأنه لما وجب في كل ركعة استوت صفته في جميع الركعات، ولما اختلفت صفة القراءة في الركعات دل
