التجريد

« <
من 823
> »

وقولهم: لو كان لا يجهر بها لم يعلموا بتركها ليس بصحيح؛ لأنه إذا وصل الجهر بالتكبير والسورة بآمين علم أنه لم يقرأها.
٢١٤٣ – قالوا: ذكر بين التعوذ والركوع فكان من سنته الجهر، كسائر الآيات.
٢١٤٤ – قلنا: هذا معارض بمثله، وهو أنه ذكر بين التكبير والحمد لله، فكان من سنته الإخفاء، كالاستفتاح.
* * *

مسألة ١١٢
القراءة واجبة في ركعتين من الصلاة بغير أعيانها

٢١٤٥ – قال أصحابنا: القراءة واجبة في ركعتين من الصلاة بغير أعيانها.
٢١٤٦ – وقال الشافعي: تجب في جميع الركعات.
٢١٤٧ – لنا: قوله تعالى: ﴿فاقرءوا ما تيسر من القرءان﴾، وقوله – ﷺ -: (لا صلاة إلا بقراءة). وظاهره يقتضي جواز الصلاة بالقراءة في ركعتين وفي ركعة واحدة لولا الدلالة. ولأنه ذكر من سنته الإخفاء في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلم يكن واجبا، كالتسبيحات.
٢١٤٨ – قالوا: سقوط الجهر لا يدل على عدم الوجوب، كالقراءة في الظهر.
٢١٤٩ – قلنا: لم نجعل سقوط الجهر علما على نفي الوجوب، وإنما اعتبرنا سقوط الجهر بصفة، وهي تركه بكل حال.
٢١٥٠ – قالوا: نعكس فنقول: فوجب أن يستوي حكم الركعتين [الأوليين والأخريين].
٢١٥١ – قلنا: لا تأثير لوصفنا في العكس، ويبطل بالتشهد فإنه يستوي عندهم ما حصل في الركعتين وفي الرابعة. ولأن القراءة يستوي عندنا [فيها] الأوليين والأخريين، لأنه في أيها قرأ كان واجبا. ولأنه ذكر واجب فلا يتكرر في الأربع ركعات، كالتكبير.
٢١٥٢ – قالوا: التكبيرة لا يتكرر وجوبها، فلذلك لم تجب في الأربع، ولما تكرر وجوب القراءة جاز [أن يجب] في الأربع.
٢١٥٣ – قلنا: لا يمتنع أن يتكرر وجوب القراءة وإن لم يجب في

« <
من 823
> »