التجريد

« <
من 823
> »

محمد بن يحيى بن حمزة، قال: حدثني أبي عن أبيه قال: صلى بنا أمير المؤمنين المهدي [صلاة المغرب] فجهر ببسم الله، [فقلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا؟ قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن ابن عباس أن النبي – ﷺ – جهر ببسم الله].
٢١٣٩ – قلنا: المهدي صلى بالبصرة في مسجد الجماعة الصلوات كلها أربع سنين فلم ينقل عنه أحد من أهل البصرة الجهر، وكيف يرجع إلى نقل واحد من الثقات ممن انفرد بذلك. وقد ذكر الدارقطني/ هذه الأخبار وغيرها وليس فيها خبر صحيح، ومن العجب أن يسكت عن الكلام على جمعيها مع شهرة الطعن على رواتها على ما قدمناه، ويقابل بذلك حديث [أنس]، وهو في الصحيحين، ثم يروي أحاديث عن ابن عقدة عن مجاهيل الكوفيين وعن ليث: ابن عقدة لا يقبل عند أصحاب الحديث. ثم لو ثبت هذه الأخبار احتملت الجهر بها على طريق التعليم، أو الجهر الذي يسمعه القارئ كما قال ابن مسعود: ما خافت من اسمع نفسه.
٢١٤٠ – احتجوا: بما روى أنس من صلاة معاوية بالمدينة وإنكار المهاجرين

عليه ترك بسم الله. قالوا: فلولا أن من سننها الجهر لم يعلم أنه تركها.
٢١٤١ – والجواب: أن [هذا] الخبر لا يصح الاحتجاج بمثله، لأنه [لو] كان ثابتا بالمدينة لم يختلف على فقهائها وقد قالوا: لا يقرأ بسم الله [في الصلاة] سرا ولا جهرا، حتى أن المسيبي أمر المدينة وكان يجهر بها، فترك مالك الصلاة في المسجد، وكان يسمع الأذان ولا يصلي فيه، وكيف يجوز أن يكون هذا صحيحا ويتشدد فقهاء المدينة في تركها، ثم الذي روي أنه لم يقرأها، وهذا غير موضوع الخلاف.
٢١٤٢ –

« <
من 823
> »