الجامع الصغير

« <
من 16
> »

فَقَالَ ابْن الزبير حسبكم ولبعض الْمُحدثين على هَذِه الرِّوَايَات وُجُوه من الخدشات قد ذَكرنَاهَا فِي السّعَايَة فِي كشف مَا فِي شرح الْوِقَايَة وبهذه الْآثَار وأمثالها اسْتدلَّ أَصْحَابنَا (رحمهم الله) لتنجس مياه الْآبَار بِوُقُوع النَّجَاسَة وَفِيه نظر بعد قد تكفلنا بِذكرِهِ فِي السّعَايَة وفقنا الله لإتمامه
قَوْله حَتَّى يغلب الماءأشار إِلَى أَن ينْزح المَاء كُله وَهَذَا إِذا أمكنه وَإِن لم يُمكنهُ ينْزح حَتَّى يَغْلِبهُمْ المَاء وَلم يقدر الْمِقْدَار لِأَن الْآبَار مُتَفَاوِتَة فينزح إِلَى أَن يعجز وَهُوَ الصَّحِيح وَعَن مُحَمَّد رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة مِائَتَان وَخَمْسُونَ دلوًا وَفِي رِوَايَة ثَلَاث مائَة دلو وَكَذَا عَن أبي يُوسُف رِوَايَتَانِ وَعَن أبي حنيفَة أَنه يُفَوض إِلَى رَأْي المبتلي
قَوْله وَكَذَلِكَ أَي ينْزح المَاء كُله لِأَن النَّجَاسَة خلطت إِلَى كل المَاء
بَاب فِي النَّجَاسَة تصيب الثَّوْب أَو الْخُف أَو النَّعْل
قَوْله لم يُنجسهُ لِأَن ذَلِك لَيْسَ بِدَم حَقِيقَة وَلِهَذَا إِذا شمس أَبيض وَالدَّم إِذا شمس أسود
قَوْله حَتَّى يفحش هَذَا لعُمُوم الْبلوى وَحده عِنْد مُحَمَّد الرّبع من الشَّيْء

الدَّجَاج أَكثر من قدر الدِّرْهَم لم يجز الصَّلَاة فِيهِ وَكَذَلِكَ الْخُف والنعل وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يُجزئ فِي الروث وأخثاء القر حَتَّى يفحش ثوب أَصَابَهُ بَوْل فرس لم يُفْسِدهُ حَتَّى يفحش وَهُوَ قَول أَي يُوسُف وَبَوْل الْحمار إِذا أَصَابَهُ أَكثر من قدر الدِّرْهَم أفْسدهُ وَقَالَ مُحَمَّد بَوْل الْفرس لَا يُفْسِدهُ وَإِن فحش خف أَصَابَهُ رَوْث أَو عذرة أَو دم أَو مني فيبس فحكه أجزاه وَفِي الرطب لَا يجزى حَتَّى يغسل وَالثَّوْب لَا
ــ
الَّذِي أَصَابَهُ نَحْو الدخريص والكم والذيل وَعند أبي يُوسُف شبر فِي شبر وَعنهُ ذِرَاع فِي ذِرَاع
قَوْله وَهُوَ قَول أبي يُوسُف لِأَن نَجَاسَته مُخْتَلف فِيهَا فأورث

« <
من 16
> »