الجامع الصغير

« <
من 16
> »

الشُّبْهَة وَقَالَ مُحَمَّد لَا يمْنَع وَإِن فحش لِأَنَّهُ طَاهِر عِنْده
قَوْله أفْسدهُ الْإِجْمَاع فَأَبُو حنيفَة سوى بَين روثه وبوله وهما فرقا بَين الْبَوْل والروث فِي وصف النَّجَاسَة للضَّرُورَة تثبت فِي روثه دون الْبَوْل فَإِن الروث يبْقى على وَجه الأَرْض دون الْبَوْل
قَوْله أجزاه فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجوز حَتَّى يغسل إِلَّا فِي الْمَنِيّ خَاصَّة وَفِي الرطب لَا يُجزئ إِلَّا الْغسْل عِنْدهم جَمِيعًا فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَعَن أبي يُوسُف أَنه إِذا مَسحه التُّرَاب على سَبِيل الْمُبَالغَة يطهر ومشايخنا اعتمدوا على هَذِه الرِّوَايَة اعْتِبَار الضَّرُورَة وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ وَالثَّوْب لَا يُجزئ فِيهِ إِلَّا الْغسْل إِلَّا فِي الْمَنِيّ فمحمد قَاس الْخُف بِالثَّوْبِ فِي الْيَابِس حَتَّى

يجزى فِيهِ إِلَّا الْغسْل وَإِن يبس إِلَّا فِي الْمَنِيّ خَاصَّة وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجزى فِي الْخُف أَيْضا وَإِن يبس حَتَّى يغسل إِلَّا المنى خف أَصَابَهُ بَوْل فيبس لم يجزه حَتَّى يغسلهُ ثوب أَصَابَهُ من خرء مَا لَا يُؤْكَل لَحْمه من الطير أَكثر من قدر الدِّرْهَم جَازَت الصَّلَاة فِيهِ وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجزى ثوب أَصَابَهُ من بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه أَجْزَأت الصَّلَاة فِيهِ حَتَّى يفحش وَقَالَ مُحَمَّد يجزى وَإِن فحش ثوب أَصَابَهُ من لعاب الْحمار أَو الْبَغْل أَكثر من قدر الدِّرْهَم أَجْزَأت الصَّلَاة فِيهِ ثوب انتضح عَلَيْهِ من الْبَوْل مثل رُؤُوس الامر فَذَلِك لَيْسَ بِشَيْء
ــ
أَنه لَا يجوز عِنْده إِلَّا بِالْغسْلِ وهما فرقا وَقَالا إِن الْجلد شَيْء صلب فَالظَّاهِر أَنه لَا يتشرب فِيهِ النَّجَاسَة الا الْقَلِيل وَلَا كَذَلِك الثَّوَاب لِأَنَّهُ شَيْء رخو يتشرب فِيهِ النَّجَاسَة وَلَا كَذَلِك الرطب وَهَذَا كُله إِذا كَانَت النَّجَاسَة متجسدة فَأَما إِذا لم يكن كالبول وَالْخمر وَغير ذَلِك إِذا أصَاب

« <
من 16
> »