الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

صَلَاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم إِيَّاهَا فَقَامَ قيَاما نَحوا من سُورَة الْبَقَرَة قَالَ وَلَو جهر فِيهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم بِالْقِرَاءَةِ مَا خَفِي على أبن عَبَّاس رضي الله عنه مَا قَرَأَ بِهِ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن بلغنَا عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه أَنه

صلى بِالنَّاسِ صَلَاة الْكُسُوف بِالْكُوفَةِ فجهر بِالْقِرَاءَةِ
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة إِذا صلى صَلَاة الْكُسُوف فَرَكَعَ الرَّكْعَة الأولى فَرفع رَأسه ابْتَدَأَ القرأة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة دون الْقِرَاءَة الأولى
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فقد صَارَت الرَّكْعَة الآولى بَين الْقِرَاءَتَيْن وَقد جَاءَ أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يقْرَأ الرجل رَاكِعا وَلَا سَاجِدا فَكيف يقْرَأ حِين رُكُوعه وَسُجُوده
أَرَأَيْتُم اذا سجد فَرفع رَأسه من سجدته أينبغي لَهُ ان يقْرَأ فِيمَا بَين السَّجْدَتَيْنِ فان هَذَا عندنَا مَكْرُوه ان يقْرَأ الرجل بَين السَّجْدَتَيْنِ أَو بَين رُكُوعه وَسُجُوده فَكيف قَرَأَ صَاحب الْكُسُوف بَين ركعتيه فَلَعَلَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لم يقْرَأ بَين ركعتيه اللَّتَيْنِ وصفتم شَيْئا فان كَانَ قَرَأَ فَلَا بُد من حَدِيث فِي ذَلِك عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم وَقد ذكرْتُمْ ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم لم يجْهر بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا فَكيف علمْتُم انه قَرَأَ بَين الرَّكْعَتَيْنِ وَمَا اعْلَم أَنكُمْ ذكرْتُمْ فِي ذَلِك حَدِيثا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم
وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجمع فِي صَلَاة الْكُسُوف إِلَّا الْأَمَام الَّذِي يُصَلِّي الْجُمُعَة
فَأَما النَّاس فِي مَسَاجِدهمْ فَلَا يجمعُونَ فِي صَلَاة الْكُسُوف وَلَكنهُمْ ان لم يشْهدُوا مَعَ الامام صلوا وحدانا
وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجمع الامام الصَّلَاة فِي كسوف الْقَمَر كَمَا يجمعها فِي
كسوف الشَّمْس وَلَكِن النَّاس يفزعون عِنْد ذَلِك

« <
من 298
> »