الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

التَّطَوُّع والمفطر من الْعذر فأمروه فِي النسْيَان بَان يَصُوم يَوْمه ذَلِك وَلَا يفطره وجعلوه فِي الافطار من الْعذر مُفطرا فَلذَلِك اخْتَلَفْنَا فِي هَذَا وَفِي الْوَاجِب
–بَاب الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي لَا يقدر على الصَّوْم
–
قَالَ ابو حنيفَة فِي الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي لَا يقدر على الصَّوْم لكبر يَأْتِي عَلَيْهِ شهر رَمَضَان انه يطعم مَكَان كل يَوْم مِسْكينا نصف صَاع من حِنْطَة

اَوْ صَاعا من شعير اَوْ تمر
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَا نرى الْفِدَاء وَاجِبا على الناسى واحب الينا ان يَقْضِيه من قوي عَلَيْهِ فَمن فدى فانما يطعم مَكَان كل يَوْم مدا بِمد النَّبِي ﷺ
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن انما قَالَ الله تبارك وتعالى فِي كِتَابه ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ﴾ فَفَسَّرَهَا عبد الله بن عَبَّاس يطوقونه فديَة طَعَام مِسْكين وَطَعَام الْمِسْكِين لَا يكون هَذَا الْقدر أَلَيْسَ قد قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه فِي اطعام الْيَمين ﴿إطْعَام عشرَة مَسَاكِين﴾ أفليس يطعم كل مِسْكين نصف صَاع من بر بِصَاع رَسُول الله ﷺ اَوْ يشْبع مرَّتَيْنِ لغدائه وعشائه فَكَذَلِك يَنْبَغِي ان يطعم مَا يشبعه لغدائه وعشائه اَوْ يعْطى نصف صَاع من
بر اَوْ صَاعا من تمر اَوْ شعير
–بَاب الْمَرْأَة الْحَامِل تخَاف على وَلَدهَا فتفطر
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي امْرَأَة خَافت على وَلَدهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصَّوْم فِي شهر رَمَضَان فلتفطر وَعَلَيْهَا الْقَضَاء وَلَا صَدَقَة عَلَيْهَا وانما هَذَا مرض من الامراض فَلَيْسَتْ فِيهِ صَدَقَة
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا خَافت على وَلَدهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصّيام فانها تفطر وَتطعم مَكَان كل يَوْم مِسْكينا مدا من حِنْطَة بِمد النَّبِي ﷺ
ويرون عَلَيْهَا الْقَضَاء مَعَ ذَلِك لانه مرض من الامراض
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اذا

« <
من 298
> »