الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

كَانَ ذَلِك عنْدكُمْ مرض من الامراض فلاي شَيْء تطعم انما قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر﴾ وَلم يذكر مَعَ ذَلِك صَدَقَة فاذا عددتموه مَرضا من الامراض ورأيتم فِيهِ الْقَضَاء فَلَا صَدَقَة فِيهِ

–بَاب الرجل يكون عَلَيْهِ صِيَام من شهر رَمَضَان فيفرط فِيهِ
–
قَالَ ابو حنيفَة من كَانَ عَلَيْهِ صِيَام شهر رَمَضَان ففرط فِيهِ وَهُوَ قوي على الصّيام حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ شهر رَمَضَان آخر صَامَ هَذَا الدَّاخِل عَلَيْهِ وَقضى مَا عَلَيْهِ من الاول اذا صَامَ هَذَا الدَّاخِل عَلَيْهِ وَلَا صَدَقَة عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاء فان حَضرته وَفَاته قبل ان يَصُوم مَا فطر فِيهِ امْر ان يقْضِي عَنهُ مَا فرط من الشَّهْر الاول بِصَدقَة يطعم عَن كل يَوْم مِسْكينا نصف صَاع من بر اَوْ صَاع من شعير اَوْ تمر
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة من كَانَ عَلَيْهِ صِيَام من رَمَضَان وفرط فِيهِ وَهُوَ
قوي على الصّيام حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ رَمَضَان اخر فدي مَكَان كل يَوْم مِسْكينا مدا من حِنْطَة وَكَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاء قَالُوا وانما أطْعم عَن هَذَا الَّذِي فرط فِيهِ اذا غشيه رَمَضَان اخر لانه يخَاف عَلَيْهِ الْمَوْت قبل ان يَقْضِيه
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن لَئِن كَانَ الطَّعَام يجب عَلَيْهِ قبل خُرُوج هَذَا الشَّهْر الدَّاخِل عَلَيْهِ مَا يُبطلهُ وَلَئِن كَانَ لَا يجب عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي ان مَا يُؤمر بذلك الا ان يَقُول قَائِل اسْتحبَّ ذَلِك لَهُ من غير امْر وَاجِب عَلَيْهِ فَهَذَا مَا امْر بِهِ من طَاعَة الله اذا خير صَاحبه انه غير فَرِيضَة عَلَيْهِ فَلَا باس بِهِ
ارايتم رجلا افطر شهر رَمَضَان من مرض اَوْ سفر ثمَّ صَحَّ بعد ذَلِك فَلم يسْتَطع الصَّوْم أتأمرونه ان

« <
من 298
> »