الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

يتَصَدَّق عَن كل يَوْم كَمَا يتَصَدَّق الَّذِي دخل عَلَيْهِ شهر رَمَضَان من قَابل لانه يخَاف على نَفسه الْمَوْت قبل ان يَصُومهُ لانهم مَتى زَعَمُوا ان ذَلِك يجب عَلَيْهِ فَكَذَلِك ان لم يمرض وَلكنه سَافر انه

يَنْبَغِي لكم ان تأمروه ان يتَصَدَّق عَن كل يَوْم مَا دَامَ مُسَافِرًا فاذا اقام قضى وَمَا بَين هَذَا وَبَين الَّذِي فرط فِي الصّيام مَا عَلَيْهِ من شهر رَمَضَان حَتَّى يدْخل عَلَيْهِ شهر رَمَضَان اخر فرق
–بَاب الرجل يَصُوم الْيَوْم يشك فِيهِ
–
قَالَ ابو حنيفَة اكره ان يَصُوم الْيَوْم الَّذِي شكّ فِيهِ من شعْبَان اذا نوى بِهِ صِيَام شهر رَمَضَان فان صَامَهُ صَائِم على غَيره رُؤْيَة فقد اساء فان جَاءَ الْبَيِّنَة بعد ذَلِك انه من شهر رَمَضَان فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا ارى بصيامه تَطَوّعا باسا
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يكره ان يَصُوم الْيَوْم الَّذِي يشك فِيهِ من شعْبَان فَنوى بِهِ شهر رَمَضَان ونرى ان على من صَامَهُ على غير رُؤْيَة ثمَّ جَاءَ الْبَيِّنَة انه من شهر رَمَضَان الْقَضَاء وَمَا نرى بصيامه تَطَوّعا بَأْسا
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فَكيف يقْضِي من صَامَ ذَلِك الْيَوْم ثمَّ علم انه من شهر رَمَضَان أَلَيْسَ قد صَامَ يَوْمًا من شهر رَمَضَان فَكيف يَقْضِيه انما يكره
لَهُ ان يتَقَدَّم النَّاس بصيامه فاما إِذا صَامَهُ ثمَّ علم انه من شهر رَمَضَان اجزاه ذَلِك وَلكنه آثم بدوبه يَوْمًا اترك الى شهر رَمَضَان من يَوْم هُوَ من شهر رَمَضَان فَكيف يقْضِي يَوْمًا قد صَامَهُ من شهر رَمَضَان فِي يَوْم من غير شهر رَمَضَان
ارايتم رجلا ابصر هِلَال شهر رَمَضَان فَرد الامام شَهَادَته عَلَيْهِ الْيَسْ يَنْبَغِي لَهُ ان يَصُوم قَالُوا بلَى قُلْنَا لَهُم فَإِن سمع

« <
من 298
> »