الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

أهل الْمَدِينَة لَا قَضَاء عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِشَيْء وَالْجمع على خلاف مَا قَالُوا
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن عمر الاسلمي قَالَ اخبرني ابْن أبي ذِئْب

قَالَ سَمِعت ابْن شهَاب يَقُول شرك رَسُول الله ﷺ بَين اصحابه فِي الْهَدْي يَوْم الْحُدَيْبِيَة وامرهم ان يعتمروا فِي قَابل قَضَاء لعمرتهم
قَالَ فعجبا لقَوْل أهل الْمَدِينَة لَا قَضَاء لمن احصر بالعدو وَهَذِه أَحَادِيثهم تدل على غير ذَلِك قَالَ وَكَانَ ابْن أبي ذِئْب وَابْن شهَاب عِنْدهم غير متهمين فِي حَدِيثهمْ
– بَاب نِكَاح الْمحرم
–
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة قَالَ لَا بَأْس بَان يتَزَوَّج الْمحرم ويزوج غَيره وَلَكِن لَا يَنْبَغِي للَّذي يتَزَوَّج وَهُوَ محرم ان يقبل وَلَا يُبَاشر وَلَا يضع شَيْئا مِمَّا يحل للْحَلَال ان يَفْعَله بِزَوْجَتِهِ من الْقبْلَة واللمس وَغير ذَلِك
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يتَزَوَّج الْمحرم وَإِن تزوج فَالنِّكَاح مَرْدُود
قَالَ مُحَمَّد وَكَيف لَا يتَزَوَّج الْمحرم وَهُوَ لَا يصنع شَيْئا مِمَّا حرمه الله عَلَيْهِ من الْجِمَاع قَالُوا لِأَن هَذِه عقدَة يحل بهَا الْجِمَاع قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ فِي رجل اشْترى جَارِيَة وَهُوَ محرم من رجل أَيجوزُ ذَلِك فان قَالُوا نعم الشِّرَاء جَائِز وَلَكِن لَا يَطَأهَا وَلَا يقبلهَا حَتَّى يحل قُلْنَا قد أصبْتُم وتركتم قَوْلكُم فِي النِّكَاح ايضا كَذَلِك يجوز التَّزْوِيج وَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ ان يتَعَرَّض لَهَا بقبلة وَلَا بغَيْرهَا حَتَّى يحل
قُلْنَا وأخبرونا عَن تَحْرِيم النِّكَاح لاي شَيْء حرمتموه وكرهتموه للآثار فَمَا روى فِي تَحْلِيله أَكثر أم الَّذِي فِي تَحْرِيمه فهاتوا مَا عنْدكُمْ من الْقيَاس يَنْبَغِي لمن حرم تَزْوِيج الْمحرم وان يحرم شِرَاءَهُ لِلْجَارِيَةِ وَيَنْبَغِي لَهُ ان يحرم شِرَاءَهُ للطيب والزعفران وَمَا لَا يحل للْمحرمِ
ارأيتم رجلا ظَاهر من امْرَأَته لَيست عَلَيْهِ

« <
من 298
> »