الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

حَرَامًا حَتَّى يكفر ارأيتم ان كفر وَهُوَ محرم اتجزيه تِلْكَ الْكَفَّارَة وانما حصلت لَهُ وَهُوَ محرم

ارأيتم رجلا طلق امْرَأَته تَطْلِيقَة يملك بهَا الرّجْعَة وَهُوَ حَلَال ثمَّ احرم وَأشْهد على رَجعتهَا وَهُوَ محرم وَخَافَ ان تَنْقَضِي عدتهَا قبل
الاحلال أتكون تِلْكَ الرّجْعَة وَهَذَا ترك لقولكم لَان فِي الرّجْعَة تَصْحِيح النِّكَاح وَقد قُلْتُمْ ايضا انه لَا يجوز للْمحرمِ ان يُزَوّج غَيره ارأيتم عبد رجل تزوج ومولاه حَلَال فاجاز النِّكَاح بَعْدَمَا أحرم أَيجوزُ
ارأيتم رجلا وكل رجلا بِأَن يُزَوجهُ فُلَانَة وهما محرمان جَمِيعًا فَلم يفعل حَتَّى حلا فَزَوجهُ ايجوز ذَلِك ام لَا يجوز ارأيتم ان امْرَهْ وهما حلالان جَمِيعًا ثمَّ احرما ثمَّ زوجه ايجوز ارأيتم ان لم يُزَوجهُ حَتَّى حلا ثمَّ زوجه فَكَانَ لأمر وهما حلالان وَالنِّكَاح هما حلالان بَينهمَا احرام ايجوز ذَلِك يَنْبَغِي لمن ابطل النِّكَاح وَهُوَ محرم ان يبطل الْوكَالَة بِالنِّكَاحِ وَهُوَ محرم
وَقد جَاءَ فِي ذَلِك مَعَ هَذَا آثَار كَثِيرَة واصلها ان رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث رضي الله عنهما وَهُوَ محرم قَالُوا بلغنَا انه تزَوجهَا حَلَالا روى ذَلِك سُلَيْمَان بن يسَار ان رَسُول الله ﷺ بعث ابا رَافع مَوْلَاهُ ورجلا من الْأَنْصَار فزوجاه مَيْمُونَة بنت الْحَارِث رضي الله عنها
وبلغنا عَن عبد الله بن عَبَّاس رضي الله عنهما وَهِي خَالَته مَعَ فقهه وَعلمه لَا شكّ فِيهِ أَنه قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا أَبُو حنيفَة عَن الْهَيْثَم بن أبي الْهَيْثَم ان
رَسُول الله ﷺ تزوج مَيْمُونَة بنت الْحَارِث بعسفان وَهُوَ محرم
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ أَن النَّبِي ﷺ تزوج مَيْمُونَة ابْنة

« <
من 298
> »