الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

بِهِ الْعَامِل فان لم يفعل العَبْد شَيْئا من ذَلِك فرق السُّلْطَان بَينهمَا ثمَّ اعْتدت عدَّة الْمُطلقَة
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف يغيب الرجل عَن امْرَأَته وَيفرق بَينهمَا ينبغى فِي قَوْلكُم اذا قُلْتُمْ هَذَا فِي العَبْد قلتموه فِي الْحر ايضا ارأيتم رجلا حرا غَابَ عَن امْرَأَته حينا فِي بلد مَعْرُوف ليتجر فِيهِ وَهُوَ يبْعَث اليها بنفقتها وكسوتها شهرا شهرا وَسنة سنة أيفرق بَين هَذَا وَبَين امْرَأَته فان قُلْتُمْ هَذَا وَقت بَينه وَبَين امْرَأَته فَهَذَا مِمَّا لَا يشكل على اُحْدُ من الْعلمَاء وَكم وقته وان قُلْتُمْ لَا يشبه الْحر فِي هَذَا العَبْد وَلَا تشبه الْحرَّة فِي هَذَا الامة فَمن ايْنَ افترق وَهَذَا وَقد رَضِي مولى الامة وَالْعَبْد بِالتَّزْوِيجِ وَصَارَ نِكَاحا حَلَالا وَهل سَمِعْتُمْ فِي هَذَا آثارا وَهل عنْدكُمْ فِي هَذَا علم عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ

وَآله وَسلم اَوْ غَيره لَو كَانَ عنْدكُمْ لَا حتججتم بِهِ قُلْتُمْ فِي الْمَفْقُود مَا قُلْتُمْ لانه لَا يعلم حَاله فَمَا بَال هَذَا وَهُوَ مَعْرُوف بالاخبار مَعْرُوف الْموضع
– بَاب مَا يكون من الوقائع بَين الْمُسلمين وَمَا يفقد من الرِّجَال فِي اسفارهم
–
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِيمَا يكون بَين الْمُسلمين من الوقائع فِي ارْض غربَة اَوْ غَيرهَا فِيمَا يفقد من الرِّجَال وَفِيمَا يكون بَين الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين من ذَلِك ان ذَلِك سَوَاء لَا يَنْبَغِي للْمَرْأَة ان تتَزَوَّج حَتَّى يبلغهَا طَلَاقه اَوْ وَفَاته وَقَالَ اهل الْمَدِينَة مَا كَانَ من وقْعَة بَين ظهراني الْمُسلمين وَفِي بلدانهم فان من فقد فِي اولئك علم انه مقتول وان كَانَ الْقِتَال بِأَرْض غربَة ضرب لَهُ اجل الْمَفْقُود
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا سَبِيل الوقعتين الا سَوَاء وَلَكِنَّكُمْ قضيتم فِي ذَلِك بِالظَّنِّ

« <
من 298
> »