الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

لانكم ظننتم ان الْوَقْعَة اذا كَانَت قريبَة كَانَ الْمَفْقُود فِيهَا

فاستحيى من هزيمته فَخرج هَارِبا الى غير بَلَده فَيَنْبَغِي لامْرَأَة هَذَا ان تتَزَوَّج وان لَا يكون عندنَا مقتولا
وَقد بلغنَا عَن ابْن عمر رضي الله عنهما انه خرج فِي سَرِيَّة بعثها
رَسُول الله ﷺ فهزموا فَقَالَ ابْن عمر وناس من اصحابه لَا نرْجِع الى الْمَدِينَة أبدا استحياء من رَسُول الله ﷺ ثمَّ اتينا الْمَدِينَة فامترنا مِنْهَا فَلَقوا رَسُول الله ﷺ
فَقَالَ لَهُ عبد الله بن عمر يَا رَسُول الله نَحن الْفَرَّارُونَ قَالَ بل انتم الكرارون وانا لكم فِئَة فقد اراد هَؤُلَاءِ الْهَرَب من هزيمتهم فَلَو كَانَ ذَلِك مِنْهُم أَكَانَ يَنْبَغِي لنسائهم ان يتزوجن وَيكون حَالهم على حَال من
قتل وَقد كَانَت وقْعَة اقْربْ الوقائع بِمَكَّة قبلكُمْ حِين لَقِي الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ واصحابه ثمَّ ظهر ادريس بن عبد الله بالمغرب وَظهر اخوه يحيى بالمشرق أَكَانَ يَنْبَغِي لِنسَاء هَؤُلَاءِ ان يتزوجن وَقد استبان بعد ذَلِك انهم قد انْهَزمُوا وَلم يقتلُوا لَيْسَ ينبغى ان يُقَال مثل هَذَا بِالظَّنِّ وَلَكِن يَنْبَغِي ان يحكم فِي مثل هَذَا بِالْيَقِينِ فَلَا تتَزَوَّج امْرَأَة رجل مِنْهُم حَتَّى يَأْتِيهَا خبر مَوته اَوْ قَتله اَوْ طَلَاقه ويخبرها بذلك اهل الثِّقَة رجلَانِ عَدْلَانِ اَوْ اكثر من ذَلِك
– بَاب الرجل يؤسر إِن امْرَأَته لَا تتَزَوَّج حَتَّى يعلم لَهُ موت أَو ارتداد أَو طَلَاق
–
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه لَا تنْكح امْرَأَة الاسير أحدا حَتَّى تعلم بِمَوْت اَوْ ارتداد عَن الاسلام طَائِعا غير مكره وَلَا يضْرب لامْرَأَته اجل الْمَفْقُود وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي هَذَا مثل قَول ابي حنيفَة
وَقَالَ مُحَمَّد قد اصاب اهل الْمَدِينَة

« <
من 298
> »