الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

الاسلام لَا يكون طَلَاقا أَرَأَيْتُم نَصْرَانِيّا

طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فَأَبت ان تقر مَعَه أتجبرونها على ان يفترقا فان قُلْتُمْ نجبرهما على ذَلِك فَمَا تَقولُونَ فِي امْرَأَة نَصْرَانِيَّة اخْتلعت من زَوجهَا لما لَهَا عَلَيْهِ ثمَّ اراد الْمقَام عَلَيْهَا اتجبرونها على ان تقر مَعَه وَقد اخذ مَالهَا فان قُلْتُمْ لَا يحكم بَينهمَا بِشَيْء وَقد كَانَت اقوى مِنْهُ وَكَانَ لَهَا اهل بَيت فمنعوها مِنْهُ ومنعوه مِنْهَا فجَاء مستغيثا بسُلْطَان من الْمُسلمين اينبغي للسطان
ان لَا يتَعَرَّض لَهما فان قُلْتُمْ نعم يَنْبَغِي ان لَا يتَعَرَّض لَهما فَيَنْبَغِي ان تَقولُوا لَا يعرض السُّلْطَان ايضا لَهُم وان كَانَ لم يُطلق وَلم تختلع فمنعته نَفسهَا فَهَذَا مِمَّا لَا يجوز ان يخلى بَين اهل الذِّمَّة يظلم بَعضهم بَعْضًا انما هَذِه المراة من احدى امراتين فان كَانَت امراته فَلَيْسَ يَنْبَغِي للسُّلْطَان ان يَدعهَا واهل بَيتهَا يظلمونه ويقهرونه وان كَانَت لَيست لَهُ بأمرأة وَهُوَ اقوى مِنْهَا فَلَيْسَ يَنْبَغِي للسُّلْطَان ان يقهرها ويظلمها وَقد بلغنَا فِي طَلَاق اهل الشّرك انه كَانَ يُقَال لم يزده الاسلام الا شدَّة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اسمعيل بن عَيَّاش قَالَ حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عبيد الله ابْن حَمْزَة بن صُهَيْب صَاحب النَّبِي ﷺ عَن الشّعبِيّ قَالَ
اذا طلق الْيَهُودِيّ اَوْ النَّصْرَانِي اَوْ آلى اَوْ ظَاهر واسلم فانه يُؤْخَذ بذلك كُله فان الاسلام لَا يزِيدهُ الا شدَّة
– بَاب المراة تطلق اَوْ يَمُوت عَنْهَا زَوجهَا فترضع وَلَدهَا ثمَّ تطلب اجْرِ رضاعها بعد ذَلِك
–
مُحَمَّد قَالَ قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي المراة تطلق اَوْ يَمُوت عَنْهَا
زَوجهَا فترضع وَلَدهَا ثمَّ تطلب اجْرِ رضاعها بعد ذَلِك إِنَّه لَا شَيْء لَهَا لانه لم تطلبه أَي بعد مَا ارضعت

« <
من 298
> »