الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

وَقَالَ اهل الْمَدِينَة انما يعلم مَا ارادت من ذَلِك بِمَا يَنْتَهِي الايام من امرها الَّذِي آجرت بِهِ اثبات اجْرِ رضاعها والمشارطة فِيهِ فان كَانَ فاخبرها بذلك لغيبة من زَوجهَا عَنْهَا اَوْ تفرق من الْوَرَثَة ان كَانَ زَوجهَا مَيتا اَوْ غيبَة وصّى فان جَاءَت بعد الْعذر تعذر بِهِ اعطيت حَقّهَا فان كَانَ ذَلِك مِنْهَا على وَجه الابطال وَالتّرْك لم نر لَهَا شَيْئا
وَقَالَ مُحَمَّد لَئِن كَانَ اجْرِ الرَّضَاع لَهَا وَاجِبا لَا يُبطلهُ تَركهَا عَلَيْهِ لَان من كَانَ حَقه وَاجِبا فَترك طلبه لم يبطل ذَلِك حَقه حَتَّى يَقُول بِلِسَانِهِ قد تركته وابرأت صَاحِبي مِنْهُ وَكَيف اوجبتم للَّتِي غَابَ زَوجهَا اَوْ مَاتَ وَتَفَرَّقَتْ الْوَرَثَة فالوصي اجْرِ الرَّضَاع وَلم توجبوه للاخرى قَالُوا لَان تِلْكَ الاخرى كَانَ لَهَا عذر حِين غَابَ زَوجهَا وَتَفَرَّقَتْ الْوَرَثَة عَنْهَا

(وَالْوَصِيّ قيل لَهُم اما كَانَت تقدر ان تاتي السُّلْطَان فَترفع امرها اليه وتذكر شَأْنهَا وطلبها الاجر للرضاع اَوْ تشهد على ذَلِك لَئِن كَانَت الَّتِي غَابَ زَوجهَا وَتَفَرَّقَتْ الْوَرَثَة وَالْوَصِيّ عَنْهَا) يجب لَهَا اجْرِ الرَّضَاع مَا يَنْبَغِي ان تحرم الاخرى وَلَئِن بَطل حق الاخرى مَا يجب حق هَذِه لانها قد كَانَت تقدر ان ترفع امرها الى السُّلْطَان وَلَكِن الامر فِي هَذَا انه لَا رضَاع
لَهَا حَتَّى تشارط عَلَيْهِ فاذا شورطت عَلَيْهِ وَقد أَبَانهَا زَوجهَا أَو مَاتَ عَنْهَا وَجَبت لَهَا مَا شورطت عَلَيْهِ وَمَا يبطل حُقُوق الْمُسلمين بكفهم عَنْهَا وَلَا بتركهم الْخُصُومَة فِيهَا
– بَاب طَلَاق الْمَرِيض الْبَتَّةَ ثمَّ يَمُوت الْمَرِيض من مَرضه ذَلِك
–
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الْمَرِيض يُطلق امراته الْبَتَّةَ ثمَّ يَمُوت من مَرضه ذَلِك ان مَاتَ وَهِي فِي الْعدة ورثته وان
انْقَضتْ اَوْ

« <
من 298
> »