الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

لم يكن دخل بهَا حَتَّى طَلقهَا لم تَرث شَيْئا لانها قد حلت للازواج فَكيف تَرث زَوجهَا وَهِي تَحت غَيره وَقَالَ اهل الْمَدِينَة لَهَا الْمِيرَاث

فِي ذَلِك كُله وان نكحت قبل مَوته زوجا وان كَانَ لم يدْخل بهَا
وَقد قَالَ غير اهل الْمَدِينَة من الْحجاز تَرث وان انْقَضتْ عدتهَا مَا لم تتَزَوَّج فاذا تزوجت فَلَا مِيرَاث لَهَا وَهَذَا قَول اهل مَكَّة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن القَوْل مَا قَالَ ابو حنيفَة وَهُوَ قَول اهل الْعرَاق الا ترى ان المراة اذا انْقَضتْ عدتهَا خرجت من ملك زَوجهَا فِي كل حَال من حالاتها فَصَارَت لَا يَقع عَلَيْهَا طَلَاقه وَلَا يثبت نسب وَلَدهَا فَكيف تَرث فِي قَول اهل الْمَدِينَة فِي كل حَال من حالاتها الَّتِي طَلقهَا ايضا وَهِي تَحت زوج غَيره ارايتم لَو تزوجت قبل موت الاول فَمَرض شهرا ثمَّ طَلقهَا ايضا قبل ان يدْخل بهَا ثمَّ تزوجت اخر فَمَرض ثمَّ طَلقهَا قبل ان يدْخل بهَا ثمَّ مَاتَ الاول فترثه وَقد ورثت زَوْجَيْنِ بعده يَنْبَغِي فِي قَوْلكُم ان تَرث ثَلَاثَة ازواج وَكَيف يَسْتَقِيم هَذَا فِي السّنة ان تَرث المراة الْوَاحِدَة ثَلَاثَة ازواج اَوْ اربعة اَوْ اكثر من ذَلِك مِمَّا لَا يُوَافق عندنَا الْكتاب
وَالسّنة مَعَ مَا جَاءَت فِي ذَلِك من الْآثَار الْكَثِيرَة الْمَعْرُوفَة
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن ابراهيم النَّخعِيّ فِي الرجل يُطلق امراته ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيض قَالَ ان تَنْقَضِي عدتهَا قبل ان يَمُوت فَلَا مِيرَاث لَهَا قَالَ مُحَمَّد فَقلت لابي حنيفَة مَا تَقول فِي الْعدة قَالَ
ابعد الاجلين وَهُوَ قَول مُحَمَّد ابعد الاجلين من اربعة اشهر وَعشرا
وَمَا بَقِي من عدَّة الْحيض مُنْذُ طلق
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد قَالَ اُخْبُرْنَا ابو حنيفَة

« <
من 298
> »