الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

قَالَ اُخْبُرْنَا سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ قَالَ حَدثنِي حَمَّاد بن ابي سُلَيْمَان عَن ابراهيم فِي الرجل يَقُول ان تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق ان دخل بهَا فلهَا مهر وَنصف

– بَاب الرجل يُطلق امراته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيبلغها طَلَاقه وَلَا يبلغهَا رجعته
–
قَالَ مُحَمَّد قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الَّذِي يُطلق امراته ثمَّ يُرَاجِعهَا فيبلغها طَلاقهَا وَلَا يبلغهَا رجعته حَتَّى تحل وَتنْكح ان زَوجهَا الاول احق بهَا ان دخل بهَا الاخر اَوْ لم يدْخل بهَا وَيفرق بَينهمَا وَبَين الاخر فان كَانَ الاخر لم يدْخل بهَا فَلَا شَيْء لَهَا عَلَيْهِ وان كَانَ قد دخل فلهَا الاقل مِمَّا سمى لَهَا وَمن صدَاق مثلهَا وَترد على زَوجهَا الاول وَلَا يقربهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا من الاخر وَقَالَ اهل الْمَدِينَة اذا تزوجت وَدخل بهَا زَوجهَا الاخر قبل ان يُدْرِكهَا الاول فَلَا سَبِيل لَهُ اليها وَلَيْسَ ارتجاعه اليها اذا لم يعلمهَا برجعته اليها حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَيدخل بهَا بشء واذا لم يدْخل بهَا الاخر وَقد تزَوجهَا فَفِي هَذَا اخْتِلَاف بَين اهل الْمَدِينَة مِنْهُم من يَقُول الأول احق بهَا وَترد على الاخر مَا اخذت مِنْهُ وَلَا تكون فرقتها طَلَاقا هَذَا قَول مَالك بن انس وَمن قَالَ بقوله
وَمِنْهُم من يَقُول اذا نكحت وَلم يدْخل بهَا زَوجهَا الاخر لَا سَبِيل لزَوجهَا الاول اليها
وَقَالَ مُحَمَّد وَكَيف تكون امراته ان ادركها وَلم تتَزَوَّج وَتَكون تِلْكَ رَجْعَة جَائِزَة فان تزوجت كَانَت تِلْكَ الرّجْعَة بَاطِلَة ارايتم قبل
ان تتَزَوَّج الاخر وَفِي الْحَال الَّذِي يتزوجه أَي الرجلَيْن كَانَ زَوجهَا قبل ان يدْخل بهَا الزَّوْج الاخر قَالُوا الاول قيل لَهُم وَهِي امراة الاول قد تزَوجهَا فاذا دخل بهَا حرمت على الاول

« <
من 298
> »