الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

بِدُخُول الثَّانِي وحلت للاخر بِدُخُولِهِ بِغَيْر تَزْوِيج جَدِيد وَقد زعمتم انها تزوجت الزَّوْج الاخر وَهِي امراة الاول هَذَا من الامور الَّتِي لَا يَنْبَغِي ان يشكل عَلَيْكُم مَعَ اثار كَثِيرَة فِي ذَلِك فقد روينَا عَن عَليّ بن ابي طَالب رضي الله عنه انه قَالَ هِيَ امراة الاول على كل حَال دخل بهَا الاخر اَوْ لم يدْخل بهَا ارايتم الاول حِين رَاجعهَا فَلم تعلم اتكون ذَلِك رَجْعَة وَتَكون امراته حِين تتَزَوَّج قَالُوا نعم قيل لَهُم فانها لم تتَزَوَّج حَتَّى طَلقهَا بعد الرّجْعَة تَطْلِيقَة اَوْ تبين مِنْهُ حِين طَلقهَا اَوْ يكون عَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقْبلَة قَالُوا فان قُلْنَا ان عَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقْبلَة كَمَا تَقول قيل لَهُم فَلَا بُد لكم من ان تَقولُوا هَذَا قيل لَهُم فان لم يطلقهَا التطليقة الثَّانِيَة

اليست امراته قَالُوا بلَى قيل لَهُم فان طَلقهَا وَجَبت عَلَيْهَا عدَّة مُسْتَقلَّة فان لم يطلقهَا حَتَّى تزوجت ايحل هَذَا النِّكَاح بِغَيْر طَلَاق مُسْتَقْبل من غير ان تَعْتَد عدَّة مُسْتَقْبلَة ان كَانَ هَذَا يَسْتَقِيم فَلَا باس بَان يتَزَوَّج المراة وَهِي تَحت زوج فَدخل بهَا قبل ان يطلقهَا وَقبل ان تَعْتَد مِنْهُ زعمتم ايضا ان النِّكَاح الثَّانِي وَقع وَهِي امراة الاول فان دخل بهَا الثَّانِي خرجت من ملك الاول فَلَو كَانَ الامر كَمَا تَقولُونَ وَكَانَت تخرج من ملك الاول بِدُخُول الاخر بهَا مَا كَانَ بدا من ان تَعْتَد من الاول قبل ان تحل للاخر وَمَا تحل امراة رجل بِدُخُول بهَا قد رَاجعهَا وَبَطلَت عدتهَا بمراجعته اياها لَاحَدَّ
الا بِطَلَاق مُسْتَقْبل اَوْ بعدة مُسْتَقْبلَة وَمَا جَاءَ الْكتاب وَالسّنة فِي الاشياء كلهَا الا بِهَذَا فِي قَوْلنَا وقولكم جَمِيعًا فَكيف فرقتم بَين هَذَا وَبَين غَيره من الاشياء الَّتِي تشبه

« <
من 298
> »