الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

تَسْقِي بمائه حق لم ياخذه وَقَالَ اهل المدنية يُقَال للَّذي يُرِيد ان يعْمل فِي الْعين اعْمَلْ وانفق وَيكون لَك المَاء

كُله تسقى بِهِ حَتَّى يَأْتِي شريكك بِنصْف مَالك الَّذِي انفقت وَيَأْخُذ حِصَّته من المَاء وانما يُعْطي الأول المَاء كُله لانه انفق وَلَو لم يدْرك شَيْئا يعمله لم يعلق الاخر شَيْئا من نَفَقَته
وَقَالَ مُحَمَّد ارى اهل الْمَدِينَة قد اجازوا لَهُ المَاء كُله بِالنَّفَقَةِ بِهِ يَنْبَغِي لمن اجاز هَذَا ان يُجِيز بيع المَاء فِي الْعُيُون والابار وَفِي الانهار هَذَا امْر لَا يصلح وَلَا يسلم لَهُ كُله وَلَكِن يُقَال للمنفق ان شِئْت فانفق وارجع عَلَيْهِ بِنصْف النَّفَقَة دينا عَلَيْهِ وَيكون المَاء بَيْنكُمَا كَمَا كَانَ والا فدع صَاحبك فينفقان جَمِيعًا
آخر كتاب الْمُسَاقَاة
// كتاب الْفَرَائِض من الْحجَج
//
سَمِعت مُحَمَّدًا يَقُول قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي امْرَأَة توفيت
وَتركت زَوجهَا وامها وإخوتها لأمها واخوتها لابيها وامها ان لزَوجهَا النّصْف ولامها السُّدس ولاخوتها لأمها الثُّلُث وَسقط اخوتها لابيها وامها وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي ذَلِك ان لزَوجهَا النّصْف ولامها السُّدس ولإخوتها لامها الثُّلُث وَيدخل مَعَهم الاخوة للاب والام فيصيرون
جَمِيعًا اخوة لَام فَيصير الثُّلُث بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ لَا يفضل بَينهمَا الذّكر على الْأُنْثَى
وَقَالَ مُحَمَّد هَذِه المشركة قَالَ فِيهَا اهل الْمَدِينَة بقول عمر بن الْخطاب
رضي الله عنه وَبِه يَقُول اهل الْمَدِينَة وَقَالَ عَليّ بن ابي طَالب رضي الله عنه مَا قَالَ ابو حنيفَة فَلم نر أَن نشْرك بَين الْأُخوة من الْأَب والام مَعَ الاخوة من الام
وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فَكيف قُلْتُمْ ذَلِك وهما اخوان الْأُم مثل الاخوين لَام امنعتموهما الْمِيرَاث لمَكَان الاب فَلم يزدهما الاب الا قربا قيل لَهُم لم نمنعهما الا

« <
من 298
> »