الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

حَمَّاد عَن ابراهيم انه قَالَ لَيْسَ بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء وَلَا بَين الاحرار والمملوكين فِيمَا بَينهم قصاص فِيمَا دون النَّفس وَالله اعْلَم

– بَاب الرّجلَانِ يقتلان الرجل أَحدهمَا مِمَّن يجب عَلَيْهِ الْقصاص
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الصَّغِير وَالْكَبِير يقتلان الرجل
جَمِيعًا عمدا ان على الْكَبِير نصف الدِّيَة فِي مَاله وعَلى الصَّغِير نصف الدِّيَة على عَاقِلَته وَقَالَ اهل الْمَدِينَة يقتل الْكَبِير وَيكون على الصَّغِير نصف الدِّيَة
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف يقتل الْكَبِير وَقد شركه فِي الدَّم من لَا قَود عَلَيْهِ أرأيم لَو ان رجلا قتل نَفسه هُوَ وَرجل آخر مَعَه أَكَانَ على
ذَلِك الرجل الْقود وَقد شركه فِي دم الْمَقْتُول نَفسه يَنْبَغِي لمن قَالَ القَوْل الاول ان يَقُول هَذَا ايضا أَرَأَيْتُم لَو ان رجلا وَجب عَلَيْهِ الْقود فِي قطع يَده فَقطعت يَده وَجَاء رجل اخر فَقطع رجله فَمَاتَ من القطعين جَمِيعًا أيقتل الَّذِي قطع الرجل وَقد شركه فِي الدَّم حد من حُدُود الله أَرَأَيْتُم لَو ان رجلا عقره سبع وَشَجه رجل مُوضحَة عمدا فَمَاتَ من ذَلِك كُله أيقتل صَاحب
الْمُوَضّحَة الضَّارِب وَقد شركه فِي الدَّم من لَيْسَ فِي فعله قَود وَلَا ارش يَنْبَغِي
لمن قَالَ هَذَا ان يَقُول لَو ان رجلا وصبيا سرقا سَرقَة وَاحِدَة انه يقطع الرجل وَيتْرك الصَّبِي وَيَنْبَغِي لَهُ ايضا ان يَقُول لَو ان رجلَيْنِ سرقا من رجل الف دِرْهَم لاحدهما فِيهَا شرك قطع الَّذِي لَا شرك لَهُ وَلَا يقطع الَّذِي لَهُ الشّرك أَرَأَيْتُم رجلا وصبيا رفعا سَيْفا بأيديهما فضربا بِهِ رجلا ضَرْبَة وَاحِدَة فَمَاتَ من تِلْكَ الضَّرْبَة أتكون ضَرْبَة وَاحِدَة بَعْضهَا عمد فِيهِ الْقود وَبَعضهَا خطأ فان كَانَ ذَلِك عنْدكُمْ فأيها الْعمد وايها

« <
من 298
> »