الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

ذَلِك بِخَمْسِينَ دِينَارا وَالْخَمْسُونَ من دِيَة

الرجل نصف عشر دِيَته وَمن دِيَة المراة عشر دِيَتهَا وَيَنْبَغِي ان يكون ذَلِك ايضا من قيمَة الْجَنِين لَو كَانَ حَيا لَيْسَ من قيمَة امهِ ارايتم لَو القت
الْجَنِين حَيا فَمَاتَ كم كَانَ يكون فِيهِ الْيَسْ انما يكون فِيهِ قِيمَته لَا اخْتِلَاف بَيْننَا وَبَيْنكُم فِي ذَلِك قَالُوا بلَى قيل لَهُم فَمَا تَقولُونَ ان كَانَت قِيمَته
عشْرين دِينَارا فغرم قَاتله عشْرين دِينَارا ثمَّ القت اخر مَيتا الْيَسْ يغرم فِي قَوْلكُم عشر ثمن امهِ وامه جَارِيَة تَسَاوِي خَمْسمِائَة دِينَار قَالُوا بلَى يغرم عشر قيمتهَا وَهُوَ خَمْسُونَ دِينَارا قيل لَهُم فَيكون الْقَاتِل غرم فِي الَّذِي
القته حَيا اقل من الَّذِي غرم فِيهِ مَيتا وانما يَنْبَغِي ان يغرم اكثر فِي الَّذِي القته حَيا لانه يغرم فِي الْجَنِين الْحر اذا القته حَيا فَمَاتَ الدِّيَة كَامِلَة واذا القته مَيتا غرم غرَّة وانما يَنْبَغِي ان يُقَاس جَنِين الامة على مَا قَالَ
رَسُول الله ﷺ فِي جَنِين الْحرَّة فَيغرم فِي الْمَيِّت اقل مِمَّا يغرم فِي الْحَيّ وَقد غرمتموه انتم فِي جَنِين الامة اذا ألقته مَيتا اكثر مِمَّا غرمتموه فِي جَنِين الامة اذا كَانَ حَيا فَمَاتَ وَالله اعْلَم
– بَاب الجروح فِي الْجَسَد
–
قَالَ مُحَمَّد ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الشفتين الدِّيَة وهما سَوَاء السُّفْلى والعليا وايهما قطعت كَانَ فِيهَا نصف الدِّيَة وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فيهمَا الدِّيَة
جَمِيعًا فان قطعت السُّفْلى فَفِيهَا ثلثا الدِّيَة
قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَلم قَالَ اهل الْمَدِينَة هَذَا الان السُّفْلى انفع من الْعليا فقد فرض رَسُول الله ﷺ فِي الاصبع الْخِنْصر والابهام فَرِيضَة وَاحِدَة فَجعل فِي كل وَاحِدَة عشر الدِّيَة وروى ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس رضي الله

« <
من 298
> »