الحجة على أهل المدينة

« <
من 298
> »

عنهما عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخِنْصر والابهام سَوَاء مَعَ آثَار كَثِيرَة مَعْرُوفَة قد جَاءَت فِيهَا

قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن اُخْبُرْنَا مَالك قَالَ حَدثنَا دَاوُد بن الْحصين ان
ابا غطفان بن طريف المرى اخبره ان مَرْوَان بن الحكم ارسله الى
ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما يساله مَا فِي الضرس فَقَالَ ابْن عَبَّاس فِيهِ خمس من الابل فردني مَرْوَان الى ابْن عَبَّاس فَقَالَ افتجعل مقدم الْفَم كالاضراس فَقَالَ ابْن عَبَّاس لَوْلَا انك لَا تعْتَبر ذَلِك الا بالاصابع عقلهَا سَوَاء فَهَذَا مِمَّا يدلك على ان الشفتين عقلهما سَوَاء وَقد جَاءَ فِي الشفتين سوى هَذَا اثار
– بَاب فِي الاعور يفقأ عين الصَّحِيح
–
قَالَ ابو حنيفَة رضي الله عنه فِي الاعور يفقا عين الصَّحِيح يفقا الصَّحِيحَة من عينه ان كَانَ عمدا فللصحيح الْقود وَلَا شَيْء لَهُ غير ذَلِك
وان كَانَ خطا فان على عَاقِلَته نصف الدِّيَة وَلَيْسَ لَهُ غير ذَلِك وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي الاعور يفقا عين الصَّحِيح ان احب ان يستقيد فَلهُ الْقود وان أحب فَلهُ الدِّيَة الف دِينَار اَوْ اثْنَا عشر الف دِرْهَم
وَقَالَ ابو حنيفَة فِي عين الاعور الصَّحِيحَة اذا فقئت ان كَانَ عمدا فَفِيهَا الْقود وان كَانَ خطا فعلى عَاقِلَة الَّذِي فقاها نصف الدِّيَة وَهِي
وَعين الصَّحِيح سَوَاء وَقَالَ اهل الْمَدِينَة فِي عين الاعور اذا فقئت الدِّيَة كَامِلَة
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فَكيف صَارَت عين الاعور افضل من عين الصَّحِيح هَذَا عقل اوجبه رَسُول الله ﷺ فِي الْعَينَيْنِ جَمِيعًا
فَجعل فِي كل عين نصف الدِّيَة فان فقئت عين رجل فغرم الفاقيء نصف الدِّيَة ثمَّ ان رجلا اخر عدى على الْعين الاخرى ففقاها خطا لم يجب على الفاقيء الثَّانِي الدِّيَة

« <
من 298
> »