اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

البائع له، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليس له أن يردها بعد الوطء، وكذلك بلنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال أبو يوسف: ولكنه يقول يرجع عليه بفضل ما بين الصحة والعب من الثمن. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: يردها ويرد معها مهر مثلها: والمهر في قوله يأخذ العشر من قيمتها ونصف العشر فيجعل المهر نصف ذلك. ولو أن المشتري لم يطأ الجارية ولكنه حدث بها عيب عنده

لم يكن له أن يردها في قول أبي حنيفة، ولكنه يرجع بفضل ما بين العيب والصحة.

وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: يردها ويرد ما نقصها العيب الذي حدث عنده. قال: وإذا اشترى الجارية فوطئها فاستحقها رجل فقضى له بها القاضي، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: على الواطئ مهر مثلها على مثل ما يتزوج به الجرل مثلها يحكم به ذوا عدل ويرجع بالثمن على الذي باعه ولا يرجع بالمهر. وبه نأخذ، وكان أبي ليلى يقول: على الواطئ المهر، على ما ذكرت لك من قوله، ويرجع على البائع بالثمن والمهر لأنه قد غره منها. قال محمد: وكيف يرجع عليه في قول ابن أبي ليلى بما أحدث وهو الذي وطئ؟ أرأيت لو باعه ثوبا فخرقه أو أهلكه فاستحقه رجل وضمنه بالقيمة أليس إنما يرجع على البائع بالثمن وإن كانت القيمة أكثر منه؟ قال: وإذا اشترى الرجلان جارية فوجدا بها عيبا فرضى أحدهما بالعيب ولم يرض الآخر، فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول: ليس لواحد منهما أن يرد حتى يجتمعا على الرد جميعا، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول:

« <
من 77
> »