حدثنا الحجاج بن أرطاة عن أبي جعفر، وعطاء مثل ذلك. حدثنا الحجاج عن الحكم عن إبراهيم مثله.
باب في الرهن قال أبو يوسف: ولو ارتهن الرجل رهنا فوضعه على يدى عدل برضا صاحبه فهلك من عند العدل وقيمته والدين سواء، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الرهن بما فيه وقد بطل الدين. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: الدين على الراهن كما هو والرهن من ماله لأنه لم يكن في يدي المرتهن إنما كان موضعا على يدي غيره. قال: وإذا مات الراهن وعليه دين والرهن على يدى عدل، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: المرتهن أحق بهذا الرهن من الغرماء. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: الرهن بين الغرماء والمرتهن بالحصص على قدر أموالهم. وإذ كان الرهن في يدى المرتهن فهو أحق به من الغرماء وقولهما جميعًا فيه واحد. قال: وإذا رهن الرجل الرجل دارًا ثم استحق منها شقص وقد قبضها المرتهن، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الرهن باطل لا يجوز. وبهذا نأخذ حفظى عنه في
كل رهن فاسد وقع فاسدًا فصاحب المال أحق به حتى يستوفى ماله يباع لديه. وكان ابن ابي ليلى يقول: ما بقى من الدار فهو
رهن بالحق. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: وكيف يكون ذلك وإنما كان رهنه نصيبا غير مقسوم؟ قال: وإذا وضع الرجل الرهن على يدى عدل وسلطه على بيعه عند محل الأجل ثم مات الراهن، فإن أبا حنفة رضي الله عنه كان يقول: للعدل أن يبيع الرهن، ولو كان موت الراهن يبطل بيعه لأبطل الرهن وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول:
