اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

ليس له أن يبيع وقد بطل الرهن وصار بين الغرماء، وللمسلط أن يبيعه في مرض الراهن ويكون للمرتهن خاصة في قياس قوله. قال: وإذا ارتهن الرجل دارًا ثم أجرها باذن الراهن، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: قد خرجت من الرهن حين أذن له أن يؤجرها وصارت بمنزلة العارية. وبه نأخذ وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: هي رهن على حالها والغلة للمرتهن قضاء من حقه.باب الحوالة والكفالة في الدين قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا كان لرجل على رجل دين فكفل له به عنه رجل، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: للطالب أن

يأخذ أيهما شاء، فإن كانت حوالة لم يكن له أن يأخذ الذي أحاله لأنه قد أبرأه. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: ليس له أن يأخذ الذي عليه الأصل فيهما جميعًا لأنه حيث قبل منه الكفيل فقد أبرأه من المال

إلا أن يكون المال قد توى قبل الكفيل فيرجع به على الذي عليه الأصل، وإن كان كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه كان له أن يأخذ أيهما شاء في قولهما جميعا. قال: وإذا أخذ الرجل من الرجل كفيلا بنفسه ثم أخذ منه بعد ذلك آخر بنفسه، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هما كفيلان جميعا، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: قد برئ الكفيل الأول حين أخذ الكفيل الآخر. قال: وإذا كفل الرجل للرجل بدين غير مسمى، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو له ضامن. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجوز عليه الضمان في ذلك لأنه ضمن شيئا مجهولا
غير

« <
من 77
> »