الحق. وقال أبو يوسف رحمه الله: أسأل الذي له الحق أبعت هذا؟ فإن قال: نعم. قلت: فأقم البينة على أنك قد وفيته متاعه، فإن قال الطالب: لم أبعه شيئًا لزمه المال. قال: وإذا ادعى الرجل على الرجل ألف درهم وجاء عليه بالبينة فشهد أحد شاهديه بالألف وشهد الآخر بألفين، فإن أبا حنيفة رضي
الله عنه كان يقول: لا شهادة لهما لأنهما قد اختلفا. وكان ابن أبي ليلى يجيز من ذلك ألف درهم ويقضى بها للطالب. وبه نأخذ. ولو شهد أحدهما بألف وشهد
الآخر بألف وخمسمائة كانت شهادة الألف جائزة في قولهما جميعًا، وإنما أجاز هذا أبو حنيفة لأنه كان يقول: قد سمى الشاهدان جميعًا ألفًا وقال الآخر خمسمائة فصارت هذه مفصولة من الألف. قال: وإذا شهد الرجل على شهادة رجل وشهد آخر على شهادة نفسه في دين أو شراء أو بيع، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا تجوز شهادة شاهد على شهادة شاهد ولا يقبل عليه إلا شاهدان. وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى
يقول: أقبل شهادة شاهد على شهادة شاهد. وكذلك بلغنا عن شريح وإبراهيم. قال: وإذا شهد الشهود على دار أنها لفلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: إن شهدوا أنهم لا يعلمون له وراثا غير هؤلاء جازت الشهادة. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا تجوز شهادتهم إذا قالوا: لا نعلم له
وارثًا غير هؤلاء حتى يثبتوا ذلك فيقولوا: لا وارث له غيرهم، وإذا جاء وارث غيرهم ببينة أدخله معهم في الميراث. ولم تبطل
شهادة
