اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

الأولين في قولهما. قال: وإذا شهد الشهود على زنا قديم أو سرقة قديمة، فإن أبا حنيفة

رضي الله عنه كان يقول: يدرأ الحد في ذلك، ويقضى بالمال وينظر في المهر لأنه قد وطئ فإذا لم يقم الحد بالوطء فلابد من مهر، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أيما قوم شهدوا على حد لم يشهدوا عند حضرة ذلك فإنما شهدوا على ضغن فلا شهادة لهم. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: أقبل شهادتهم وأمضى الحد. فأما السركان فإن أتى به وهو غير سكران فلا حد عليه، وإن كان أخذ وهو سكران فلم يرتفع إلى الوالي حتى ذهب السكر عنه إلا أنه في يدي الشرط أو عامل الوالي فإنه يحد. قال: وإذا شهد الشهود عند القاضي بشهادة فادعى المشهود عليه أنهم شهدوا بزور وقال: أنا أجرحهم وأقيم البينة أنهم استؤجروا وأنهم قوم فساق، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا أقبل الجرح على مثل هذا. وبه نأخذ. وكان ابن ابي ليلى يقبله. فأما غير ذلك من محدود في

قذف أو شريك أو عبد فهما يقبلان في هذا الجرح جميعًا، وحفظى عن أبي يوسف أنه قال بعد: يقبل الجرح إذا شهد من أعرفه وأثق به

قال: وإذا شهد الوصي للوارث الكبير على الميت بدين أو صدقة في دار أو هبة أو شراء، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يجوز ذلك، وكان ابن ابي ليلى يقول: هو جائز، وبه نأخذ. وإذا شهد الوصى على غير الميت للوارث الكبير بشيء له خاصة فشهادته جائزة في قولهما جميعًا. قال: وإذا ادعى رجل دينًا على
ميت

« <
من 77
> »