اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

الموضع في قولهما جميعًا. قال: وإذا أوصى رجل بثلث ماله لرجل وبماله كله لآخر فرد ذلك

الورثة كله إلى الثلث، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الثلث بينهما نصفان لا يضرب صاحب الجميع بحصة الورثة من المال. وكان ابن أبي ليلى يقول: الثلث بينهما على أربعة أسهم يضرب صاحب المال بثلاثة أسهم ويضرب صاحب الثلث بسهم واحد. وبه نأخذ.باب المواريث قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا مات الرجل وترك أخاه لأبيه وأمه وجده، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: المال كله للجد وهو بمنزلة الأب في كل ميراث. وكذلك بلغنا عن أبي بكر الصديق وعن

عبد الله بن عباس وعن عائشة أم المؤمنين وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أنهم كانوا يقولون: الجد بنزلة الأب إذا لم يكن له أب. وكان ابن أبي ليلى يقول في الجد بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: للأخ النصف وللجد النصف. وكذلك قال زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما في هذه المنزلة. قال: وإذا أقرت الأخت، وهي لأب وأم وقد ورث معها العصبة بأخ لأب، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: نعطيه نصف ما في يدها، لأنها أقرت أن المال كله بينهما نصفان فما كان في يدها منه فهو بينهما

نصفان.

وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا نعطيه مما في يدها شيئًا لأنها أقرت بما في يدي العصبة، وهو سواء في الورثة كلهم ما قالا جميعًا. قال: وإذا مات الرجل وترك امرأة وولدها ولم يقر بحبل امرأته ثم جاءت بولد بعد موته وجاءت بامرأة تشهد
على الولادة،

« <
من 77
> »