كان قوله ذلك باطلا وكان الميراث له لازما فلذلك كانت اليمين على علمه في الميراث. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: اليمين عليه على علمه في جميع ما ذكرت لك من بيع وغير ذلك. قال: وإذا استحلف المدعى المدعى عليه على دعواه فحلفه القاضي على ذلك ثم أتى بالبينة بعد ذلك على تلك الدعوى، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقبل منه ذلك، لأنه بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وشريح
أنهما كانا يقولان: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة، وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول:
لا أقبل منه البينة بعد اليمين وبعد فصل القضاء. باب الوصايا قال أبو يوسف: وإذا أوصى الرجل بسكنى دار أو بخدمة عبد أو بغلة بستان أو أرض، وذلك ثلثه أو أقل، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ذلك جائز. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجوز ذلك، والوقت في ذلك وغير الوقت في قول ابن أبي ليلى سواء.
قال: وإذا أوصى الرجل للرجل بأكثر من ثلثه فأجاز ذلك الورثة في حياته وهم كبار ثم ردوا ذلك بعد موته، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا تجوز عليهم تلك الوصية، ولهم أن يردوها، لأنهم أجازوا وهم لا يملكون الإجازة ولا يملكون المال. وكذلك بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وشريح. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى
يقول: إجازتهم جائزة عليهم لا يستطيعون أن يرجعوا إلى شيء منها. ولو أجازوها بعد موته ثم أرادوا أن يرجعوا فيها قبل أن تنفذ الوصية لم يكن ذلك لهم وكانت إجازتهم جائزة في
هذا
