اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

وبهذا نأخذ. وكان أبو حنيفة رضي الله عنه لا يجيز شهادة الصبيان بعضهم على بعض. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يجيز شهادة الصبيان بعضهم على بعض. باب في الأيمان قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا ادعى الرجل على الرجل دعوى وجاء بالبينة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا نرى عليه يمينا مع شهوده. ومن حجته في ذلك أنه قال: بلغنا عن رسول الله – ﷺ – أنه قال: «اليمين على المدعى عليه والبينة على المدعى» فلا نجعل على المدعى ما لم يجعل عليه رسول الله – ﷺ -، لا تحول اليمين عن

الموضع الذي وضعها عليه النبي – ﷺ -. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: على المدعى اليمين مع شهوده، وإذا لم يكن له شهود لم يستحلفه وجعل اليمين على المدعى عليه، فإن قال المدعى عليه: أنا أرد اليمين عليه فإنه لا يرد اليمين عليه إلا أن يتهمه فيرد اليمين عليه إذا كان كذلك، وهذا في الدين. قال: وإذا ورث الرجل ميراثا دارًا أو أرضًا أو غير ذلك فادعى رجل فيها دعوى

ولم تكن له بينة فأراد أن يستحلف الذي ذلك في يديه، فإن أبا حنيف رضي الله عنه كان يقول: اليمين على علمه أنه لا يعلم لهذا فيه حقا، وكذلك كان ابن أبي ليلى يقول أيضًا. وإنما جعل أبو حنيفة رضي الله عنه على هذا اليمين على علمه، لأن الميراث لزمه، إن شاء وإن أبى، والبيع

لا يلزمه إلا بقبول، وإذا كان الشيء لا يلزمه إلا بفعله وقبول منه مثل البيع والهبة والصدقة، فاليمين في ذلك ألبتة. والميراث لو قال: لا
أقبله

« <
من 77
> »