للآخران يبيعه لما دخل فيه من العتق، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: له أن يبيع حصته. وإذا ورث أحد المتفاوضين ميراثا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو له خاصة، وبهذا نأخذ. قال: وتنقض المفاوضة إذا قبض ذلك، وكان ابن أبي ليلى يقول: هو بينهما نصفان. قال: وإن كان العبد بين اثنين فدبره أحدهما ثم أعتقه الآخر ألبتة. فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الذي دبره بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته مدبرًا وإن شاء ضمن المعتاق نصف قيمته مدبرًا إن كان موسرًا ويرجع به المعتق على العبد والولاء بينهما نصفان وكان ابن ابي ليلى يقول: التدبير باطل والعتق جائز والمعتق ضامن لنصف قيمته إن كان موسرًا، وإن كان معسرًا سعى فيه العبد ثم يرجع
على المعتق
والولاء كله للمعتق. وقال أبو يوسف: إذا دبره أحدهما فهو مدبر كله وهو ضامن نصف قيمته، وعتق الآخر باطل لا يجوز فيه. باب في المكاتب قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا كاتب الرجل المكاتب على نفسه، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ماله لمولاه إذا لم يشترط المكاتب ذلك. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: المكاتب له المال وإن لم يشترط. قال: وإذا قال المكاتب: قد عجزت وكسر مكاتبته ورده مولاه في الرق، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ذلك جائز. وبهذا نأخذ. وقد بلغنا
عن عبد الله بن عمر أنه رد مكاتبا له حين عجز وكسر مكاتبته عند غير قاض، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: لا يجوز ذلك إلا عند قاض.
وكذلك لو
