أتى القاضي فقال: قد عجزت، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يرده. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا أرده حتى يجتمع عليه نجمان قد حلا عليه في يوم خاصم إليه. ثم قال أبو يوسف بعد: لا أرده حتى أنظر فإن كان نجمه قريبًا وكان
يرجى لم يعجل عليه. قال: وإذا تزوج المكاتب أو وهب هبة أو أعتق عبدًا أو كفل بكفالة أو كفل عنه رجل لمولاه بالذي عليه. فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هذا كله باطل لا يجوز. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: نكاحه وكفالته باطل وما تكفل به رجل عنه لمولاه فهو جائز، وأما عتقه وهبته فهو موقوف، فإن عتق أمضى ذلك، وإن رجع مملوكا فذلك كله مردود.
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: كيف يجوز عتقه وهبته وكيف تجوز الكفالة عنه لمولاه؟ أرأيت رجلا كفل لرجل عن عبده كفالة أليست باطلا؟ فكذلك مكاتبه. وبهذا نأخذ. وبلغنا عن إبراهيم أنه قال: لا يجوز أن يكفل الرجل للرجل بمكاتبة عبده، لأنه عبده وإنما كفل له بماله. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: إذا كان له مال حاضر فقال: أؤديه اليوم أو غدا، فإنه كان يقول: يؤجله ثلاثة أيام. باب في الأيمان قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا قال الرجل لعبده: إن بعتك فأنت
حر ثم باعه، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يعتق، لأن العتق إنما
وقع عليه بعد البيع وبعد ما خرج من ملكه وصار لغيره. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: يقع العتق من مال البائع ويرد الثمن على المشترى، لأنه حلف يوم
حلف وهو
