بإزاء العدو فيستقبلون التكبير ثم يصلي بهم الإمام ركعة أخرى وسجدتين ويسلم الإمام فينفتلون هم من غير تسليم ولا يتكلموا فيقوموا بإزاء العدو وتأتي الأخرى فيصلون ركعة وحدانا ثم يسلمون، وذلك لقول الله عز وجل: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا
مَعَك﴾. وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عباس وإبراهيم النخعي. وكان ابن أبي ليلى يقول: يقوم الإمام والطائفتان جميعًا إذا كان العدو
بينهم وبين القبلة فيكبر ويكبرون ويركع ويركعون جميعًا ويسجد الإمام والصف الأول ويقوم الصف الآخر في وجوه العدو، فإذا رفع الإمام رفع الصف الأول رءوسهم وقاموا وسجد الصف المؤخر، فإذا فرغوا من سجودهم قاموا ثم تقدم الصف المؤخر، ويتأخر الصف الأول فيصلي بهم الإمام الركعة الأخرى
كذلك ويحدث بذلك ابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله – ﷺ -. وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا كان العدو في دبر القبلة قام الإمام وصف معه مستقبل القبلة والصف الآخر مستقبل العدو ويكبر ويكبرون جميعا ويركع ويركعون جميعا ثم يسجد الصف الذي مع الإمام سجدتين ثم ينفتلون فيستقبلون العدو ويجيء الآخرون فيسجدون ويصلي بهم الإمام الركعة الثانية فيركعون جميعا ويسجد معه الصف الذي معه ثم ينفتلون فيستقبلون العدو ويجيء الآخرون فيسجدون ويفرغون ثم يسلم الإمام وهم جميعا.
قال: وإذا جهر الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة عمدًا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: قد أساء وصلاته تامة، وكان ابن أبي ليلى يقول: يعيد بهم الصلاة. قال: وإذا صلى الرجل أربع ركعات
بالليل ولم يسلم فيها، فإن أبا حنيفة رضي الله
عنه كان يقول: لا
