كان على رجل دين ألف درهم وله على الناس دين ألف درهم وفي يده ألف درهم، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليس عليه زكاة فيما في يديه حتى يخرج دينه فيزكيه. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه فيما في يديه الزكاة.
قال: وكان ابن أبي ليلى يقول: زكاة الدين على الذي هو عليه. فقال أبو حنيفة رضي الله عنه: بل هي على صاحبه الذي هو له إذا خرج، كذلك بلغنا
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وبهذا نأخذ.
قال: وإذا كانت أرض من أرض الخراج. فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليس فيها عشر، لا يجتمع عشر وخراج. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه فيها العشر مع الخراج. قال: وإذا كانت الأرض من أرض العشر، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: في كل قليل وكثير أخرجت من الحنطة والشعير والزبيب والتمر والذرة وغير ذلك من أصناف الغلة، العشر ونصف العشر. والقليل والكثير في ذلك سواء وإن كانت حزمة من بقل. وكذلك حدثنا
أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وكان ابن أبي ليلى يقول: ليس في شيء من ذلك عشر إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ولا يكون فيه العشر حتى يبلغ خمسة أوسق فصاعدًا. والوسق عندنا: ستون صاعا. والصاع مختوم بالحجاجي وهو ربع بالهاشمي الكبير، وهو ثمانية أرطال، والمد رطلان، وبه نأخذ. وقال أبو يوسف: ليس في البقول والخضراوات
عشر ولا أرى في شيء من ذلك عشرا إلا الحنطة والشعير والحبوب. وليس فيه شيء حتى يبلغ
خمسة أوسق.
قال: وإذا كان لرجل إحدى وأربعون بقرة،
فإن أبا حنيفة رضي
