اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

وقال أبو حنيفة رضي الله عنه

ليس فيما زاد على المائتين شيء حتى يبلغ أربعين درهما، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقال ابو يوسف رضي الله عنه: لا يقوم الذهب ولا الفضة إنما الزكاة على وزنه، جاءت بذلك السنة، إن كان له منها خمسة عشر مثقالا ذهبا لم يكن عليه فيها زكاة ولو كان قيمتها ألف درهم، لأن الحديث إنما جاء في عشرين مثقالا. ولو كان له مع ذلك أربعون درهما لم يزكه حتى يكون خمسين درهما، فإذا كمل من الأخرى أوجبت فيه

الزكاة. وكذلك لو كان نصف من هذا ونصف من هذا ففيه الزكاة فيضيف بعضه إلى بعض ويخرجه دراهم أو دنانير، وإن شاء زكى الذهب والفضة بحصتهما أي ذلك فعل أجزأه. ولو كان له مائتا درهم وعشرة مثاقيل زكى المائتي الدرهم بخمسة دراهم وزكى العشرة المثاقيل بربع مثقال.

قال: ولو أن رجلا له مائتا درهم وعشرة مثاقيل ذهبًا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: إذا حال عليها الحول يضيف بعضه إلى بعض ويزكيه كله. وقال ابن أبي ليلى: هذان مالان مختلفان تجب الزكاة على الدراهم ولا تجب على الذهب، وقال أبو يوسف: فيه الزكاة كله، ألا ترى أن التاجر يكون له المتاع للتجارة وهو مختلف فيقومه ويضيف بعضه إلى بعض ويزكيه، وكذلك الذهب والفضة. وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أمر رجلا تاجرًا أن يقوم تجارته عند الحول فيزكيها. باب الصيام قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا اكتحل الرجل في شهر رمضان أو غير رمضان وهو صائم، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه
كان يقول: لا بأس

« <
من 77
> »