اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

بذلك. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك ويكره أن يدهن شاربه بدهن يجد طعمه وهو صائم.
قال: وإذا صام الرجل يوما من شهر رمضان فشك أنه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أنه من رمضان، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه قال: يجزيه وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجزيه ذلك وعليه قضاء يوم مكانه.
قال: وإذا أفطرت المرأة يوما من رمضان متعمدة ثم حاضت من آخر النهار، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليس عليها كفارة وعليها القضاء. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليها الكفارة وعليها القضاء.
قال: وإذا وجب على الرجل صوم شهرين من كفارة إفطار من رمضان، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ذانك الشهران متتابعان ليس له أن يصومهما إلا متتابعين. وذكر أبو حنيفة نحوًا من ذلك عن النبي – ﷺ -. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: ليسا بمتتابعين.

قال: وإذا توضأ الرجل للصلاة المكتوبة فدخل الماء حلقه وهو صائم في رمضان ذاكرًا لصومه، فإن أبا حنيفة رضي اله عنه كان يقول: إن كان ذاكرًا لصومه

حين توضأ فدخل الماء حلقه فعليه القضاء، وإن كان ناسيًا لصومه فلا قضاء عليه. وذكر ذلك أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا قضاء عليه إذا توضأ لصلاة مكتوبة، وإن كان ذاكرًا لصومه. وقد ذكر عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إذا توضأ لصلاة مكتوبة وهو صائم فدخل الماء حلقه فلا شيء عليه، وإن كان توضأ لصلاة تطوع فعليه القضاء.

باب في الحج قال
أبو يوسف: وكان أبو

« <
من 77
> »