اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

حنيفة رضي الله عنه يقول: لا تشعر البدن ويقول: الإشعار مثله. وكان ابن أبي ليلى يقول: الإشعار في السنام من الجانب الأيسر، وبه نأخذ. قال: وإذا أهل الرجل بعمرة فأفسدها فقدم مكة وقضاها، فإن أبا حنيفة

رضي الله عنه كان يقول: يجزيه أن يقضيها من التنعيم، وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجزيه أن يقضيها إلا من ميقات بلاده. قال: وإذا أصاب الرجل من صيد البحر شيئا سوى السمك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا خير في شيء من صيد البحر سوى السمك، وبه نأخذ، كان ابن أبي ليلى يقول:

لا بأس بصيد البحر كله

وقال أبو يوسف رحمه الله: سألت أبا حنيفة رضي الله عنه عن حشيش الحرم فقال: أكره أن يرعى من حشيش الحرم شيئًا أو يحتش منه. قال: وسألت ابن أبي ليلى عن ذلك فقال: لا بأس أن يحتش من الحرم ويرعى منه. قال: وسألت الحجاج بن أرطاة فأخبرني أنه سأل عطاء بن أبي رباح
فقال: لا بأس أن يرعى وكره أن يحتش. وبه نأخذ. قال أبو يوسف رحمه الله: سألت أبا حنيفة رضي الله عنه قال: لا بأس أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل. وبه نأخذ. قال: وسمعت ابن أبي ليلى يحدث عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيئًا. وحدثنا شيخ عن رزين مولى علي بن عبد الله بن عباس أن علي بن عبد الله كتب إليه

أن يبعث إليه بقطعة من المروة يتخذها مصلى يسجد عليها. قال:
وإذا أصاب الرجل حماما

« <
من 77
> »