اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

طالق واحدة. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يقع عليه الطلاق،

لأنه عمم فقال: كل امرأة أتزوجها، فإذا سمى امرأة مسماة أو مصرا بعينه أو جعل ذلك إلى أجل، فقولهما فيه سواه، ويقع به الطلاق. قال: وإذا قال الرجل لامرأة: إن تزوجتك فأنت طالق أو قال: إذا تزوجت إلى كذا وكذا من الأجل امرأة فهي طالق، أو قال: كل امرأة أتزوجها من قرية كذا وكذا فهي طالق، أو من بني فلان فهي طالق، فهما جميعًا كانا يقولان: إذا تزوج تلك فهي طالق، وإن دخل

بها فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لها مهر ونصف مهر بالدخول ونصف مهر بالطلاق الذي وقع عليها قبل الدخول، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها نصف مهر، ويفرق بينهما في قولهما جميعًا.

قال: وإذا قذف الرجل امرأته وقد وطئت وطئًا حراما قبل ذلك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا حد عليه ولا لعان. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه الحد. ولو قذفها غير زوجها لم يكن عليه حد
في قول أبي حنيفة، وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه الحد ينبغي في قول ابن أبي ليلى أن يكون مكان الحد اللعان. قال: وإذا قال الرجل لامرأته: لا حاجة لي فيك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليس هذا بطلاق وإن أراد به الطلاق. وبه نأخذ.

[وكان ابن أبي ليلى يقول: هي تطلق ثلاثًا] وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: وكيف يكون هذا طلاقا وهو بمنزلة: لا أشتهيك ولا أريدك ولا أهواك ولا أحبك؟ فليس في شيء من هذا طلاق.
قال:

وإذا قذف الرجل

« <
من 77
> »