في هذا: هو مول إن تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء والإيلاء تطليقة بائنة. قال: وإذا ظاهر الرجل من امرأته فقال: أنت على كظهر أمي يوما أو وقت وقا أكثر من ذلك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو مظاهر منها لا يقربها في ذلك الوقت حتى يكفر كفارة الظهار، فإذا مضى ذلك الوقت سقطت عنه الكفارة وكان له أن يقربها بغير كفارة. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو مظاهر منها أبدا، وإن مضى ذلك الوقت فهو مظاهر لا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار.
قال: وإذا ارتد الزوج عن الإسلام وكفر، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: بانت منه امرأته إذا ارتد، لا تكون مسلمة تحت كافر. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: هي امرأته على حالها حتى يستتاب، فإن تاب فهي امرأته، وإن أبى قتل وكان لها ميراثها منه. قال: وإذا رجعت المرأة من أهل الإسلام إلى الشرك، كان هذا والباب الأول سواء في قولهما جميعا، غير أن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يعرض على المرأة الإسلام، فإن أسلمت خلى سبيلها، وإن أبت حبست في السجن حتى تنوب ولا تقتل. بلغنا ذلك عن ابن عباس رضي الله
عنهما.
وكان ابن أبي ليلى يقول: إن لم تتب قتلت، وبه نأخذ. ثم رجع إلى قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وكيف تقتل وقد نهى رسول الله – ﷺ –
عن قتل النساء في الحروب من أهل الشرك؟ فهذه مثلهم.
قال: وإذا قال الرجل: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو كما قال،
وأي امرأة تزوجها فهي
