اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

أنه طلق امرأته واحدة وشهد آخر أنه طلقها اثنين، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: شهادتهما باطلة لأنهما قد اختلفا، وكان ابن أبي ليلى يقول: يقع عليها من ذلك تطليقة نهما قد اجتمعا عليها. وبهذا نأخذ.
قال: وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وقد دخل بها، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول في ذلك: لها السكنى والنفقة حتى تنقضي عدتها، وبه نأخذ. وكان ابن ابي ليلى يقول: لها السكنى وليس لها النفقة. وقال أبو حنيفة
رضي الله عنه: لم وقد قال الله عز وجل في كتابه: ﴿فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾؟ وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه جعل للمطلقة ثثا السكنى والنفقة. قال: وإذا آلى الرجل من امرأته فحلف لا يقربها شهرًا أو شهرين أو ثلاثا، لم يقع عليه بذلك إيلاء ولا طلاق، لأن يمينه كانت على أقل من أربعة أشهر. حدثنا بذلك سعيد بن أبي عروبة عن عامر
الأحول عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قول أبي حنيفة. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: هو مول منها إن تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء، والايلاء: تطليقة بائنة.

وإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر فتركها أربعة أشهر فلم يقربها فيه نولا في غيره، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليس عليه في هذا إيلاء، ألا ترى أن له أن يقربها في غير ذلك البيت ولا تجب عليه الكفارة؟ وإنما الإيلاء كل يمين تمنع الجماع أربعة أشهر لا يستطيع أن يقربها إلا أن يكفر يمينه. وبه نأخذ. وكان
ابن أبي ليلى يقول

« <
من 77
> »