وإن نوى ثلاثًا فثلاث بلغنا ذلك عن شريح وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة، وإن
لم ينو طلاقا فليس بطلاق غير أن عليه اليمين ما نوى طلاقا. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول في جميع ما ذكرت: هي ثلاث تطليقات لاندينه في شيء منها ولا نجعل القول قوله في شيء من ذلك. قال: وإذا قال الرجل لامرأته: أمرك في يدك فقالت: قد طلقت نفسي ثلاثا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: إذا كان الزوج نوى ثلاثا فهي ثلاث، وإن كان نوى واحدة فهي واحدة بائنة. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هي ثلاث ولا يسأل الزوج عن شيء.
قال: وكان أبو حنيفة رضي الله عنه يقول في الخيار: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وإن اختارت زوجها فلا شيء. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: إن اختارت نفسها فواحدة يملك بها الرجعة، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
قال: وإذا قال الرجل لامرأته ولم يدخل بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، طلقت بالتطليقة الأولى ولم يقع عليها
التطليقتان الباقيتان. وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه. بلغنا عن عمر بن الخطاب وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وإبراهيم رضي الله عنه بذلك، لأن امرأته ليست عليها
عدة فقد بانت منه بالتطليقة الأولى وحلت للرجال، ألا ترى أنها لو تزوجت بعد التطليقة الأولى قبل أن يتكلم بالثنية زوجا كان نكاحها جائزًا؟ فكيف يقع عليها الطلاق وهي ليست بامرأته وهي امرأة غيره؟ وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: عليها الثلاث التطليقات إذا كانت من الرجل في مجلس واحد على ما وصفت لك. وإذا
شهد شاهد على رجل
