أقامت مع زوجها. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا خيار لها، ومن حجة ابن أبي ليلى في بريرة أنه يقول: كان زوجها
عبدا. ومن حجة أبي حنيفة في ذلك أنه يقول: إن الأمة لا تملك نفسها ولا نكاحها. وقد بلغنا عن رسول الله – ﷺ – أنه خير بريرة حين عتقت. وقد بلغنا عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة
كان حرًا. قال: وإذا تزوجت وزوجها غائب كان قد نعى إليها فولدت من زوجها الآخر ثم جاء زوجها الأول، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الولد للأول وهو صاحب الفراش. وقد بلغنا عن رسول الله – ﷺ – أنه قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر». وكان ابن أبي ليلى يقول
الولد للآخر لأنه ليس بعاهر. والعاهر: الزاني لأنه متزوج. وكذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وبه نأخذ.
باب الطلاق قال: أخبرنا أبو يوسف عن الأشعث بن سوار عن الحكم عن إبراهيم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقول في الحرام: إن نوى به يمينًا فيمين وإن نوى طلاقا فطلاق وهو ما نوى من ذلك. وإذا قال الرجل:
كل حل على حرام، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: القول قول الزوج، فإن لم يعن طلاقا فليس بطلاق وإنما هي يمين يكفرها، وإن عنى الطلاق ونوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة، وإن نوى طلاقا ولم ينو عددا فهي واحدة بائنة. وكذا إذا قال لامرأته: هي على
حرام. وكذلك إذا قال لامرأته: خلية أو برية أو بائن أو بتة فالقول
قول الزوج وهو ما نوى، إن نوى
واحدة فهي واحدة
بائنة،
