اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

وكذا سمعة يسمع بها القوم وأن أصل المهر هو كذا وكذا الذي في السر ثم تزوج فأعلن الذي قال، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: المهر هو الأول

وهو المهر الذي في السر والسمعة باطل الذي أظهر

للقوم. وبه نأخذ

وكان ابن أبي ليلى يقول: السمعة هي المهر والذي أسر باطل. أخبرنا أبو يوسف عن مطرف عن عامر قال: إذا أسر الرجل مهرًا وأعلن أكثر من ذلك أخذ بالعلانية. أخبرنا أبو يوسف عن الحسن بن عمار عن الحكم عن شريح وإبراهيم مثله. قال: وإذا زوج الرجل ابنته وقد أدركت، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: إذا كرهت ذلك لم يجز النكاح عليها لأنها قد أدركت وملكت أمرها فلا تكره على ذلك. بلغنا عن رسول الله – ﷺ – أنه قال:
والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها، فلو كانت إذا أكرهت أجبرت على ذلك لم تستأمر. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: النكاح جائز عليها وإن كرهت.

قال: وإذا تزوج الرجل المرأة ثم اختلفا في المهر فدخل بها وليسبينهما بينة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول في ذلك: لها مهر مثلها إلا أن يكون ما أدعت أقل من ذلك فيكون لها ما ادعت، وكان ابن أبي ليلى يقول: إنما لها ما سمى لها الزوج وليس

لها شيء غير ذلك. وبه نأخذ. ثم قال أبو يوسف: بعد أن أقر الزوج بما يكون مهر مثلها أو قريبا منه قبل منه وإلا لم يقبل منه.

قال: وإذا أعتقت الأمة وزوجها حر، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يجعل لها الخيار، إن شاءت
اختارت نفسها، وإن شاءت

« <
من 77
> »