اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

وعلى أبيه، وتحرم عليه أمها وابنتها.
بلغنا ذلك عن إبراهيم. وبلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خلا بجارية له فجردها وأن ابنا له استوهبها فقال له: إنها لا تحل لك. وبلغنا
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ملعون من نظر إلى فرج امرأة وأمها وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يحرم من ذلك شيء ما لم يلمسه. قال: وإذا نظر الرجل إلى فرج أمته من شهوة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا تحل لأبيه ولا لابنه، ولا تحل له أمها ولا بنتها، وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: هي له حلال حتى يلمسها.

قال: وإذا تزوج الرجل المرأة بشاهدين من غير أن يزوجها

ولي والزوج كفء لها، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: النكاح جائز ألا ترى أنها لو رفعت أمرها إلى الحاكم وأبى وليها أن يزوجها كان للحاكم أن يزوجها ولا يسعه إلا ذلك ولا ينبغي له غيره؟ فكيف يكون ذلك من الحاكم والولي جائزا ولا يجوز ذلك منها وهي قد وضعت نفسها في الكفاءة؟ بلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن امرأة زوجت ابنتها فجاء أولياؤها فخاصموا الزوج إلى علي رضي الله عنه فأجاز على النكاح. وكان ابن

أبي ليلى لا يجيز ذلك. وقال أبو يوسف: هو موقوف وإن رفع إلى الحاكم وهو كفء أجزت ذلك كأن القاضي هاهنا ولي بلغه أن ابنته قد تزوجت فأجاز ذلك. قال: وإذا تزوج الرجل المرأة فأعلن المهر وقد كان أسر قبل ذلك مهرا وأشهد شهودا عليه وأعلم الشهود أن المهر
الذي يظهره فهو كذا

« <
من 77
> »